وأما كفايته عن الواجب ففيه إشكال ( 1 ) وإن كان غير بعيد ،
لكن لا يترك الاحتياط .
( مسألة 16 ) : الأقوى صحة غسل الجمعة من الجنب
والحائض ( 2 ) ، بل لا يبعد إجزاؤه عن غسل الجنابة ، بل
عن غسل الحيض إذا كان بعد انقطاع الدم .
شرح
لكن عرفت أنها خلاف الاطلاق . ويؤيده مرسل الفقيه ، قال ( ره ) :
" وروي في خبر آخر : من جامع في شهر رمضان ثم نسي الغسل حتى
خرج شهر رمضان أن عليه أن يغتسل ويقضي صلاته وصومه ، إلا أن
يكون قد اغتسل للجمعة فإنه يقضي صلاته وصيامه إلى ذلك اليوم ولا يقضي
ما بعد ذلك " ( * 1 ) ، ومن ذلك تعرف الحكم في الصورة الثالثة ، وإن
مقتضى إطلاق النصوص هو الاجزاء عن الجميع . ثم إن الظاهر أن الكلام
في الاحتياج إلى الوضوء وعدمه إذا كان معه جنابة هو الكلام فيما سبق
بعينه . والله سبحانه أعلم .
( 1 ) كأن الوجه في تخصيص المقام بالاشكال دون ما سواه - مع أن
العمدة في وجه الاجتزاء فيه وفي غيره هو الاطلاق المشترك بين الجميع -
ورود بعض الوجوه المقتضية للاجزاء في غيره ، مثل كون الأحداث حقيقة
واحدة فرافع واحد منها رافع لغيره ، ومثل كون المقصود من الأغسال
المستحبة التنظيف ، وهو يترتب على الغسل المقصود به رفع الحدث أو غيره
قهرا ، وعدم ورود مثل ذلك في المقام ، ولذا لم يقل بالاجزاء فيه من
قال به في غيره . فتأمل جيدا . والله سبحانه أعلم .
( 2 ) كما عرفت في الغسل المنوي به المستحب ، وعرفت فيه أيضا أن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب من يصح منه
الصوم حديث : 2