بالنسبة إلى ما نوي وأداء بالنسبة إلى البقية ( 1 )
شرح
من استظهار الاتفاق عليه ، إلا أن العمدة الاطلاق .
وأما الاغناء عن الأغسال المستحبة فالظاهر أن الكلام فيه هو الكلام
في إغناء غسل الجنابة عنها ، فإن تم الاطلاق - كما عرفت - كفى ، وإلا
فالأصل عدم التداخل . وربما يحكى عن ظاهر بعض التفصيل ، باغناء غسل
الجنابة عن المندوب وعدم إغناء غيره عنه . لكنه غير ظاهر الوجه غير
احتمال اختصاص نصوص التداخل بالجنابة لذكرها فيها . لكن عرفت
الاشكال في ذلك ، وأن الظاهر من ذكرها أنها أحد الأفراد ، ولا سيما بعد
قوله ( ع ) : " إذا اجتمعت لله عليك . . . " .
( 1 ) المحتمل بدوا في نصوص التداخل أمور : ( الأول ) : أن يكون
من التداخل في الأسباب نظير الداخل في أسباب الوضوء ، بأن تكون
حقائق الأسباب واحدة وليس لها إلا أثر واحد يستند إلى أسبقها وجودا
ولا أثر لللاحق ، ويكون الغسل الواحد رافعا لذلك الأثر . ( الثاني ) : أن يكون
لكل واحد من الأسباب أثر في قبال أثر الآخر مع وحدة الحقيقة ، على
نحو يتأكد وجود السابق بوجود اللاحق ، ويكونان وجودا واحدا متأكدا
ويكون الغسل الواحد رافعا لذلك الوجود المتأكد . ( الثالث ) :
أن تكون الآثار متباينة ذاتا ووجودا ، لكن الغسل الواحد رافعا للجميع
لأجل كونه رافعا للجهة المشتركة ، فترتفع جميعها ، لتقوم كل واحد
بالجهة المشتركة ، فإذا زالت زال . ( الرابع ) : أن تكون الأسباب مختلفة
الحقيقة كآثارها ، وتكون الأغسال كذلك ، إلا أنها تنطبق على غسل
واحد لكونه مجمع جهات متكثرة متباينة . ( الخامس ) : أن يكون الغسل
الواحد رافعا لواحد منها دون غيره ، إلا أنه لا يمكن ارتفاع غيره فيكون