تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
بالنسبة إلى ما نوي وأداء بالنسبة إلى البقية ( 1 )
شرح
من استظهار الاتفاق عليه ، إلا أن العمدة الاطلاق . وأما الاغناء عن الأغسال المستحبة فالظاهر أن الكلام فيه هو الكلام في إغناء غسل الجنابة عنها ، فإن تم الاطلاق - كما عرفت - كفى ، وإلا فالأصل عدم التداخل . وربما يحكى عن ظاهر بعض التفصيل ، باغناء غسل الجنابة عن المندوب وعدم إغناء غيره عنه . لكنه غير ظاهر الوجه غير احتمال اختصاص نصوص التداخل بالجنابة لذكرها فيها . لكن عرفت الاشكال في ذلك ، وأن الظاهر من ذكرها أنها أحد الأفراد ، ولا سيما بعد قوله ( ع ) : " إذا اجتمعت لله عليك . . . " . ( 1 ) المحتمل بدوا في نصوص التداخل أمور : ( الأول ) : أن يكون من التداخل في الأسباب نظير الداخل في أسباب الوضوء ، بأن تكون حقائق الأسباب واحدة وليس لها إلا أثر واحد يستند إلى أسبقها وجودا ولا أثر لللاحق ، ويكون الغسل الواحد رافعا لذلك الأثر . ( الثاني ) : أن يكون لكل واحد من الأسباب أثر في قبال أثر الآخر مع وحدة الحقيقة ، على نحو يتأكد وجود السابق بوجود اللاحق ، ويكونان وجودا واحدا متأكدا ويكون الغسل الواحد رافعا لذلك الوجود المتأكد . ( الثالث ) : أن تكون الآثار متباينة ذاتا ووجودا ، لكن الغسل الواحد رافعا للجميع لأجل كونه رافعا للجهة المشتركة ، فترتفع جميعها ، لتقوم كل واحد بالجهة المشتركة ، فإذا زالت زال . ( الرابع ) : أن تكون الأسباب مختلفة الحقيقة كآثارها ، وتكون الأغسال كذلك ، إلا أنها تنطبق على غسل واحد لكونه مجمع جهات متكثرة متباينة . ( الخامس ) : أن يكون الغسل الواحد رافعا لواحد منها دون غيره ، إلا أنه لا يمكن ارتفاع غيره فيكون