شرح
الواجبة والمندوبة .
أما الصحة في نفسه ففي محكي التذكرة الاستشكال فيها ، قال : " فإن
نوت الجنابة أجزأ عنهما ، وإن نوت الحيض فاشكال ، ينشأ من عدم ارتفاع
الحيض مع بقاء الجنابة لعدم نيتها " ، بل عن بعض الجزم بالعدم . لكن
الموجود في الذكرى في أواخر مباحث الجنابة ما ظاهره الجزم بالصحة ،
وأن الاشكال إنما كان في ارتفاع حدث الجنابة به . فراجع . وكيف كان
فعدم الاجزاء خلاف اطلاق الأمر به المقتضي للاجزاء كما صرح به غير
واحد . واحتمال اعتبار عدم الجنابة في صحة غسل الحيض خلاف إطلاق
الأدلة البيانية . مضافا إلى موثق عمار المتقدم .
وأما الاجتزاء به عن غسل الجنابة - لو كان عليه جنابة - فهو الذي
اختاره في الشرائع ، وعن المعتبر ، ونسب إلى الشهيدين والمحقق الثاني ،
بل إلى المشهور ، والعمدة فيه ما عرفت من إطلاق النصوص . وعن
الشيخ والحلي وجماعة : العدم ، لمنع الاطلاق ، والمتيقن من النصوص
خصوص صورة نية الجميع . ولو سلم فهو معارض بموثق سماعة ، " في
الرجل يجامع المرأة فتحيض قبل أن تغتسل من الجنابة ؟ قال ( ع ) : غسل
الجنابة عليها واجب " ( * 1 ) ، لكن عرفت ثبوت الاطلاق . والموثق وارد
في وجوب غسل الجنابة من حيث هو لرفع احتمال ارتفاع الجنابة بحدوث
حدث الحيض ، فلا ينافي الاجتزاء بغسل الحيض عنه ، كما ذكر ذلك
المحقق الخونساري فيما حكي عنه .
وأما الاجتزاء به عن غير الجنابة من الأحداث فالكلام فيه هو الكلام
في إغنائه عن الجنابة ، لكن الظاهر ضعف الخلاف هنا لما عن الخونساري
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الجنابة حديث : 8