تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
الواجبة والمندوبة . أما الصحة في نفسه ففي محكي التذكرة الاستشكال فيها ، قال : " فإن نوت الجنابة أجزأ عنهما ، وإن نوت الحيض فاشكال ، ينشأ من عدم ارتفاع الحيض مع بقاء الجنابة لعدم نيتها " ، بل عن بعض الجزم بالعدم . لكن الموجود في الذكرى في أواخر مباحث الجنابة ما ظاهره الجزم بالصحة ، وأن الاشكال إنما كان في ارتفاع حدث الجنابة به . فراجع . وكيف كان فعدم الاجزاء خلاف اطلاق الأمر به المقتضي للاجزاء كما صرح به غير واحد . واحتمال اعتبار عدم الجنابة في صحة غسل الحيض خلاف إطلاق الأدلة البيانية . مضافا إلى موثق عمار المتقدم . وأما الاجتزاء به عن غسل الجنابة - لو كان عليه جنابة - فهو الذي اختاره في الشرائع ، وعن المعتبر ، ونسب إلى الشهيدين والمحقق الثاني ، بل إلى المشهور ، والعمدة فيه ما عرفت من إطلاق النصوص . وعن الشيخ والحلي وجماعة : العدم ، لمنع الاطلاق ، والمتيقن من النصوص خصوص صورة نية الجميع . ولو سلم فهو معارض بموثق سماعة ، " في الرجل يجامع المرأة فتحيض قبل أن تغتسل من الجنابة ؟ قال ( ع ) : غسل الجنابة عليها واجب " ( * 1 ) ، لكن عرفت ثبوت الاطلاق . والموثق وارد في وجوب غسل الجنابة من حيث هو لرفع احتمال ارتفاع الجنابة بحدوث حدث الحيض ، فلا ينافي الاجتزاء بغسل الحيض عنه ، كما ذكر ذلك المحقق الخونساري فيما حكي عنه . وأما الاجتزاء به عن غير الجنابة من الأحداث فالكلام فيه هو الكلام في إغنائه عن الجنابة ، لكن الظاهر ضعف الخلاف هنا لما عن الخونساري
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الجنابة حديث : 8
مستمسك العروة — صفحة 143 | السيد محسن الحكيم