تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
الاجماع عليه . ويقتضيه - مضافا إلى ذلك - اطلاق النصوص . ودعوى كون الظاهر منها خصوص صورة نية الجميع ، غير ظاهرة ، بل تمكن دعوى ظهورها في نية واحد منها ، فإن صدر صحيح زرارة ظاهر في تشريع التداخل في ظرف الاتيان بالفعل جريا على مقتضى الجعل الأولي ، أعني عدم التداخل ، وهو إنما يكون بنية واحد منها لا غير ، بل مرسل جميل كالصريح في كون غسل الجنب للجنابة لا غير . ولا ينافي ما ذكرنا من ظهور صدر الصحيح في ذلك إطلاق قوله ( ع ) في ذيله : إذا اجتمعت . . . " وقوله ( ع ) : " وكذلك المرأة . . . " الشامل لصورة نية الجميع ونية واحد بعينه ، وذلك لأن الذيل يكون من قبيل الكبرى الشاملة لما في الصدر ولغيره نعم لو كان ما في الذيل ظاهرا في خصوص نية الجميع لزم التنافي بين الصدر والذيل ، ووجب صرف أحدهما إلى الآخر ، لكن على هذا يكون اللازم صرف الذيل إلى ما في الصدر ، وحينئذ يشكل الاستدلال بالرواية على الاجزاء في صورة نية الجميع التي قيل : إنها المتيقن من النصوص . نعم موثق عمار المتقدم ظاهر في نية الجميع ، لكنه لا يعارض الاطلاق المذكور ولا ما دل على الاجزاء بالغسل لواحد منهما . أما إذا كان بعضها مستحبا ففي الاجتزاء بالغسل المنوي به الجنابة عنها وعدمه قولان : المشهور الأول ، والمحكي عن جماعة من الأساطين الثاني ، وينبغي ابتناؤهما على ثبوت إطلاق النصوص وعدمه ، وقد عرفت أن الظاهر ثبوت الاطلاق ، وأنه ظاهر مرسل جميل ، فيكون الأول هو الأقوى وأما إذا كان المنوي به واجبا غير الجنابة ، فالكلام فيه ( تارة ) من حيث صحته في نفسه ، ( وأخرى ) في الاجتزاء به عن غسل الجنابة ، لو كان عليه جنابة ، ( وثالثة ) في الاجتزاء عن غير غسل الجنابة من الأغسال
مستمسك العروة — صفحة 142 | السيد محسن الحكيم