وإلا وجب الوضوء ( 1 ) وإن نوي واحدا منها وكان واجبا
كفي عن الجميع أيضا على الأقوى ( 2 ) وإن كان ذلك الواجب
غير غسل الجنابة وكان من جملتها ، لكن على هذا يكون امتثالا
شرح
لا قبله ولا بعده ( * 1 ) . لكن لا يخفى أن الأمر بالتطهر في الآية لا يدل إلا على
أن حدث الجنابة لا يحتاج إلى الوضوء ، ومثله حال الروايات ، وليس هو
محل الكلام .
نعم لو تم أن الفارق بين غسل الجنابة وغيره أن الحدث الأصغر
لا يجتمع مع حدث الجنابة ، أو أن غسل الجنابة كما يرفع الجنابة يرفع
الأصغر ، بخلاف غسل غير الجنابة فإنه لا يرفع الأصغر ، فيكون الوضوء
في الأحداث الكبيرة غير الجنابة رافعا للأصغر ، كان سقوط الوضوء هنا
في محله ، لانتفاء الأصغر أو لارتفاعه بالغسل المنوي به الجنابة . أما لو كان
الحدث الأكبر غير الجنابة لا يرفعه الغسل وحده بخلاف حدث الجنابة
فيحتاج إلى الوضوء . أو أن حدث الجنابة لا يوجب الأصغر بخلاف غيره
من الأحداث الكبيرة ، كان اللازم فعل الوضوء في المقام . ولعله يأتي في
المسألة السادسة والعشرين من فصل أحكام الحائض بعض ما له دخل في
المقام . وكأن ما ذكرنا من الاشكال هو الوجه فيما عن المحقق الخونساري
والمحقق القمي من التأمل في سقوط الوضوء في المقام لولا الاجماع فتأمل جيدا .
( 1 ) لاطلاق ما دل على وجوبه مع كل غسل غير غسل الجنابة . هذا
وظاهرهم التسالم على الاكتفاء بوضوء واحد .
( 2 ) أما إذا كان المنوي هو الجنابة وكان الجميع واجبا فلا خلاف
في ذلك ، كما عن شرحي الجعفرية والموجز ، بل عن السرائر وجامع المقاصد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الجنابة حديث : 2