وحصل امتثال أمر الجميع ( 1 ) وكذا إن نوي رفع الحدث ( 2 )
أو الاستباحة إذا كان جميعها أو بعضها لرفع الحدث
والاستباحة ، وكذا لو نوي القربة ( 3 ) وحينئذ فإن كان فيها
غسل الجنابة لا حاجة إلى الوضوء بعده أو قبله ( 4 ) ،
شرح
الاشكال المذكور لا يهم ولا يوجب رفع اليد عن ظاهر أدلة المقام . لامكان
الاعتماد عليها في رفع اليد عن القواعد المقتضية للبطلان ، فضلا عما إذا لم
تكن تقتضيه ، كما عرفت في الوضوء . فراجع .
( 1 ) على ما عرفت في الضمائم الراجحة في شرائط الوضوء .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر - كما قيل - لرجوعه إلى نية الجميع . وكذا
نية الاستباحة . هذا إذا كان الجميع لرفع الحدث ، أما إذا كان بعضها كذلك فنية
ذلك راجعة إلى نية البعض لا غير ، فيترتب عليها حكمها الآتي . فانتظر .
( 3 ) فإن نية القربة مطلقا راجعة إلى نية الجميع مطلقا . ثم إن مورد
كلام المصنف وغيره في نية الرفع وغيره هو نيتها مطلقا ، أما إذا نواها
لا مطلقا بل من جهة دون جهة رجعت إلى نية البعض . فيجري عليها
حكمها الآتي .
( 4 ) كما هو ظاهرهم ، كما في الغنائم والمستند . ويستدل له بأن غسل
الجنابة يكفي عن الوضوء المسبب عن أي سبب ، كما يشهد به قوله تعالى :
( وإن كنتم جنبا فاطهروا ) ( * 1 ) . ولا سيما بملاحظة رواية ابن مسلم المتضمنة
تكذيب الباقر ( ع ) نسبة القول بوجوب الوضوء إلى علي ( ع ) مستشهدا
بالآية الشريفة على نفيه ( * 2 ) . ولما دل على أن غسل الجنابة لا وضوء معه
هامش
( * 1 ) المائدة : 6
( * 2 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الجنابة حديث : 5