شرح
المرأة يجزئها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها
وعيدها " ( * 1 ) وموثق عمار : " سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثم تحيض
قبل أن تغتسل . قال ( ع ) : إن شاءت أن تغتسل فعلت وإن لم تفعل
فلا شئ عليها ، فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للحيض والجنابة " ( * 2 )
ومرسل جميل : " إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأه عنه ذلك
الغسل من كل غسل يلزمه في ذلك اليوم " ( * 3 ) وخبر شهاب : " فيمن
غسل ميتا ثم أتى أهله . قال ( ع ) : ويجزئه غسل واحد لهما " ( * 4 ) وجملة
مما ورد في كفاية غسل واحد للحيض والجنابة ( * 5 ) وبها يرفع اليد عن
أصالة عدم التداخل التي هي مقتضى ظهور أدلة السببية في كون كل سبب
مستقلا في تأثيره ، مقتضيا لمسبب غير ما يقتضيه السبب الآخر ، كما هو
محرر في محله . وكذا لو لم يكن واحد منها الجنابة بلا خلاف ظاهر أيضا
لاطلاق قوله ( ع ) : " فإذا اجتمع لله عليك . . . " .
وأما إذا كانت كلها مستحبة فهو المشهور ظاهرا ، كما قيل . وعن
التحرير والقواعد والإرشاد : العدم ، وعن جامع المقاصد : أنه أرجح ،
وعن ظاهر الدروس : الميل إليه . وكأنه لأصالة عدم التداخل ، لعدم
ما يوجب الخروج عنها ، إذ ليس ما يوهم ذلك سوى قوله ( ع ) :
" فإذا اجتمع لله عليك . . . " ، لكنه لا يصلح لذلك ، لأن الظاهر من
الحقوق هي الواجبة ، لا أقل من عدم ظهوره في المستحبة . وفيه : أنه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الجنابة حديث : 1
( * 2 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الجنابة حديث : 7
( * 3 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الجنابة حديث : 2
( * 4 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الجنابة حديث : 3
( * 5 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الحيض ، وباب : 43 من أبواب الجنابة