تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
( مسألة 15 ) : إذا اجتمع عليه أغسال متعددة فإما أن يكون جميعها واجبا أو يكون جميعها مستحبا أو يكون بعضها واجبا وبعضها مستحبا ، ثم إما أن ينوي الجميع أو البعض ، فإن نوي الجميع بغسل واحد صح في الجميع ( 1 ) .
شرح
ومنه يظهر حال الشك في الأثناء ، فإن حال الأجزاء اللاحقة حال الصلوات الآتية ، ولا مجال لتجديد الطهارة في الأثناء ، لا لأنها منافية للصلاة بل لاعتبار استمرارها لأدلة قاطعية الحدث . ثم إن ما ذكر المصنف ( ره ) في وجوب الغسل مقتصرا عليه يختص بما إذا لم يحدث بالأصغر بعد الصلاة وإلا كان عليه الوضوء مع الغسل وإعادة الصلاة الأولى ، لأنه لو اغتسل وصلى بلا وضوء يعلم ببطلان إحدى الصلاتين ، لأنه إن كان قد اغتسل أولا احتاج في صلاته الثانية بعد الحدث الأصغر إلى الوضوء ، فلو صلى بدونه بطلت ، وإن كان لم يغتسل فصلاته الأولى باطلة ، وإن شئت قلت : إذا أحدث بالأصغر يعلم بأنه إما يجب عليه إعادة الصلاة السابقة أو الوضوء للصلاة اللاحقة ، فيجب الجمع بينهما . ( 1 ) إن كانت كلها واجبة وكان واحد منها غسل الجنابة بلا خلاف ظاهر ، بل الظاهر دخوله في معقد الاجماعات المحكية على الصحة إذا نوى الجنابة فقط ، بل لعله أولى بالصحة من ذلك . نعم قد يوهم ما عن النهاية من كون الوجه الاجزاء ، وما عن الذخيرة من أنه أظهر ، وجود الخلاف فيه . لكنه إن تم ففي غير محله ، كيف ؟ ! وقد قيل : إنه القدر المتيقن من النصوص ، كصحيح زرارة : " إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة ، فإذا اجتمعت لله - تعالى - عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد . وكذلك