( مسألة 14 ) : إذا صلى ثم شك في أنه اغتسل للجنابة
أم لا يبني على صحة صلاته ( 1 ) ولكن يجب عليه الغسل
للأعمال للآتية ( 2 ) . ولو كان الشك في أثناء الصلاة بطلت ،
لكن الأحوط إتمامها ثم الإعادة .
شرح
على كل تقدير ، فإذا نوى امتثاله في ضمن المجموع لا بنحو التقييد صح
وإن لم يتم له فعل المجموع . نعم إذا كان بنحو التقييد في الامتثال ،
بحيث يكون الغرض قائما بامتثال المجموع بطل على تقدير عدم حصول
المجموع لعدم القصد .
( 1 ) لقاعدة الفراغ .
( 2 ) فإن قاعدة الفراغ الجارية لاثبات الغسل بالنسبة إلى الصلاة
الماضية لا تصلح لاثبات وجوده بالإضافة إلى بقية الصلوات ، لقصور أدلتها
عن إفادة ذلك . وبذلك افترقت قاعدة الفراغ عن قاعدة التجاوز بناء على
كونهما قاعدتين ، كما هو التحقيق ، فإن مجرى الأولى الشك في صحة الموجود
المعلوم الوجود ، ومجرى الثانية الشك في أصل الوجود ، وشرط الأولى
حصول الفراغ البنائي وشرط الثانية الدخول في أمر مرتب على المشكوك
شرعا . ووجه الفرق بينهما فيما نحن فيه : أن الأولى إنما تضمن دليلها
صحة الموجود لا غير ، والثانية تضمن دليلها ثبوت المشكوك بلحاظ جميع
الآثار المترتبة عليه ، كما يأتي توضيحه في أوائل مباحث الخلل إن شاء الله
تعالى . هذا وقد تقدم منا في مبحث الاستنجاء نظير هذا المسألة ، وقلنا
هناك : أن قاعدة الفراغ تثبت الجزء بلحاظ سائر الآثار ، وكأنه مبني على
رجوع القاعدتين إلى قاعدة واحدة ، على خلاف التحقيق ، وإن كان هو
مذهب شيخنا الأعظم ( ره ) وغيره ممن تبعه .