تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
( مسألة 14 ) : إذا صلى ثم شك في أنه اغتسل للجنابة أم لا يبني على صحة صلاته ( 1 ) ولكن يجب عليه الغسل للأعمال للآتية ( 2 ) . ولو كان الشك في أثناء الصلاة بطلت ، لكن الأحوط إتمامها ثم الإعادة .
شرح
على كل تقدير ، فإذا نوى امتثاله في ضمن المجموع لا بنحو التقييد صح وإن لم يتم له فعل المجموع . نعم إذا كان بنحو التقييد في الامتثال ، بحيث يكون الغرض قائما بامتثال المجموع بطل على تقدير عدم حصول المجموع لعدم القصد . ( 1 ) لقاعدة الفراغ . ( 2 ) فإن قاعدة الفراغ الجارية لاثبات الغسل بالنسبة إلى الصلاة الماضية لا تصلح لاثبات وجوده بالإضافة إلى بقية الصلوات ، لقصور أدلتها عن إفادة ذلك . وبذلك افترقت قاعدة الفراغ عن قاعدة التجاوز بناء على كونهما قاعدتين ، كما هو التحقيق ، فإن مجرى الأولى الشك في صحة الموجود المعلوم الوجود ، ومجرى الثانية الشك في أصل الوجود ، وشرط الأولى حصول الفراغ البنائي وشرط الثانية الدخول في أمر مرتب على المشكوك شرعا . ووجه الفرق بينهما فيما نحن فيه : أن الأولى إنما تضمن دليلها صحة الموجود لا غير ، والثانية تضمن دليلها ثبوت المشكوك بلحاظ جميع الآثار المترتبة عليه ، كما يأتي توضيحه في أوائل مباحث الخلل إن شاء الله تعالى . هذا وقد تقدم منا في مبحث الاستنجاء نظير هذا المسألة ، وقلنا هناك : أن قاعدة الفراغ تثبت الجزء بلحاظ سائر الآثار ، وكأنه مبني على رجوع القاعدتين إلى قاعدة واحدة ، على خلاف التحقيق ، وإن كان هو مذهب شيخنا الأعظم ( ره ) وغيره ممن تبعه .