تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وإن كان بعد الدخول فيه لم يعتن به ويبني على الاتيان على الأقوى ( 1 ) ، وإن كان الأحوط الاعتناء ما دام في الأثناء ولم يفرغ من الغسل ، كما في الوضوء . نعم لو شك في غسل الأيسر أتى به وإن طال الزمان ، لعدم تحقق الفراغ حينئذ ، لعدم اعتبار الموالاة فيه ( 2 ) ، وإن كان يحتمل عدم الاعتناء إذا كان معتاد الموالاة .
( مسألة 12 ) : إذا ارتمس في الماء بعنوان الغسل ، ثم شك في أنه كان ناويا للغسل الارتماسي حتى يكون فارغا ، أو لغسل الرأس والرقبة في الترتيبي حتى يكون في الأثناء ،
شرح
فيمكن الرجوع إلى قاعدة الفراغ ، فإنه لا فرق في جريانها بين الجزء المشكوك شرطه والكل ، والتخصيص بالثاني بلا مخصص ، بعد عموم النص الموافق لارتكاز العقلاء . ( 1 ) لعموم قاعدة التجاوز ، كما تقدمت الإشارة إليه في الوضوء . والخروج عنه في الوضوء لا يقتضي الخروج عنه في الغسل أو التيمم . ودعوى ، أن الشارع قد اعتبر الطهارات الثلاث كعمل واحد بسيط ، غير ثابتة . والقياس على الوضوء لوحدة المناط في غير محله ، لعدم العلم بذلك . فراجع ما تقدم في الوضوء . ( 2 ) قد عرفت في مبحث الوضوء أن الفراغ الذي هو موضوع عدم الاعتناء بالشك بعده هو الفراغ البنائي ، فلا يعتنى بالشك في غسل الأيسر بعد بنائه على الفراغ من الغسل . وأما احتمال عدم الاعتناء بالشك فيه لمعتاد الموالاة فمبني على جريان قاعدة التجاوز بلحاظ التجاوز عن المحل العادي ، وقد تقدم الاشكال فيه أيضا . ولو سلم فاعتياد الموالاة غير كاف ،
مستمسك العروة — صفحة 134 | السيد محسن الحكيم