وإن كان بعد الدخول فيه لم يعتن به ويبني على الاتيان على
الأقوى ( 1 ) ، وإن كان الأحوط الاعتناء ما دام في الأثناء ولم
يفرغ من الغسل ، كما في الوضوء . نعم لو شك في غسل الأيسر
أتى به وإن طال الزمان ، لعدم تحقق الفراغ حينئذ ، لعدم
اعتبار الموالاة فيه ( 2 ) ، وإن كان يحتمل عدم الاعتناء إذا كان
معتاد الموالاة .
( مسألة 12 ) : إذا ارتمس في الماء بعنوان الغسل ، ثم
شك في أنه كان ناويا للغسل الارتماسي حتى يكون فارغا ،
أو لغسل الرأس والرقبة في الترتيبي حتى يكون في الأثناء ،
شرح
فيمكن الرجوع إلى قاعدة الفراغ ، فإنه لا فرق في جريانها بين الجزء
المشكوك شرطه والكل ، والتخصيص بالثاني بلا مخصص ، بعد عموم النص
الموافق لارتكاز العقلاء .
( 1 ) لعموم قاعدة التجاوز ، كما تقدمت الإشارة إليه في الوضوء .
والخروج عنه في الوضوء لا يقتضي الخروج عنه في الغسل أو التيمم .
ودعوى ، أن الشارع قد اعتبر الطهارات الثلاث كعمل واحد بسيط ، غير
ثابتة . والقياس على الوضوء لوحدة المناط في غير محله ، لعدم العلم بذلك .
فراجع ما تقدم في الوضوء .
( 2 ) قد عرفت في مبحث الوضوء أن الفراغ الذي هو موضوع عدم
الاعتناء بالشك بعده هو الفراغ البنائي ، فلا يعتنى بالشك في غسل الأيسر
بعد بنائه على الفراغ من الغسل . وأما احتمال عدم الاعتناء بالشك فيه
لمعتاد الموالاة فمبني على جريان قاعدة التجاوز بلحاظ التجاوز عن المحل
العادي ، وقد تقدم الاشكال فيه أيضا . ولو سلم فاعتياد الموالاة غير كاف ،