تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
فعل - كغسل الزيارة والاحرام - لا يبعد البطلان ( 1 ) . كما أن حدوثه بعده وقبل الاتيان بذلك الفعل كذلك ( 2 ) كما سيأتي .
شرح
عدم لزوم الإعادة ، وهو أعم من عدم الانتقاض ، لجواز أن يكون المأمور به صرف الوجود الصادق على مجرد حدوثه وإن انتقض بعد ذلك . ومنه تظهر المناقشة في دلالة الخبر أيضا . فلم يبق إلا استصحاب عدم الانتقاض الذي لا فرق في صحة جريانه بين ما بعد الفراغ وما في الأثناء . وحينئذ فيمكن أن يكون محكوما بالأخبار الآتية الظاهرة في انتقاض الغسل لدخول مكة أو للاحرام أو للزيارة بالحدث . وحملها على خصوص الغسل للمكان أو الفعل غير ظاهر ، ولا سيما في صحيح ابن الحجاج لظهورها في المفروغية عن انتقاض الغسل في نفسه بالحدث الأصغر ، وأن وجوب الإعادة لاعتبار وقوع الفعل على حالة الغسل . وعليه فلا فرق بين جميع أفراد الغسل في انتقاضها بالحدث الأصغر ، غاية الأمر أنه إن كان المطلوب صرف الكون على حالة الغسل آنا ما - كما في الأغسال الزمانية - لم يقدح الانتقاض بالحدث الأصغر الواقع بعدها ، وإن كان المطلوب كونه على حالة الغسل في حال الفعل ولو كان هو الدخول في مكان فلا بد من الإعادة . وعلى هذا فلو تخلله الحدث الأصغر انتقض مطلقا . وسيأتي - إن شاء الله تعالى - في الأغسال المسنونة بقية الكلام فيما يتعلق بالمقام فانتظر . ( 1 ) لما عرفت من أن الانتقاض بالمتخلل من لوازم الانتقاض بالمتأخر عرفا . ( 2 ) كما لعله المشهور ، بل لم يعرف الخلاف فيه في الجملة إلا من الحلي لدلالة النصوص عليه ، كصحيح ابن الحجاج : سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن الرجل يغتسل لدخول مكة ثم ينام فيتوضأ قبل أن يدخل ، أيجزئه ذلك