تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ويجوز الاستئناف ( 1 ) بغسل واحد لهما . ويجب الوضوء بعده ( 2 )
شرح
على تخلل خصوص الجنابة . نعم لو بني على حجية رواية عرض المجالس كان اللازم الحكم ببطلان الغسل بتخلل الحدث الأكبر مطلقا ، للتصريح فيها بذكر المني ، ولزوم التعدي منه إلى سائر أقسام الحدث الأكبر ، كالتعدي من البول وأخويه إلى غيرها . وسيأتي في أحكام المستحاضة بعض الكلام في تخلل بعضها في غسل بعض . فانتظر . ( 1 ) لاطلاق أدلة تداخل الأغسال الآتية في المسألة الخامسة عشرة . بل لو قلنا بكون التداخل عزيمة تعين الاستئناف لا غير . ( 2 ) للاحتياج إليه في رفع المتخلل على كل حال ، فيجب كما يجب الغسل . ومنه يظهر الوجه في وجوب الوضوء لو كان السابق هو الجنابة فأتم غسلها ثم استأنف غسلا للمتخلل . أما لو استأنف غسلا واحدا لهما فلا موجب للوضوء ، لأن الغسل المنوي به رفع الجنابة وغيرها لا يجب معه الوضوء ، كما سيأتي . ومنه يظهر أن ما في المتن من الجزم بجواز الاستئناف بغسل واحد لهما لا يلائم التوقف في سقوط الوضوء لو كان السابق هو الجنابة بل الملائم له الجزم بسقوطه . كما أنه لا يظهر وجه للفرق بين كون الجنابة سابقا أو لاحقة ، حيث جزم بسقوط الوضوء في الثاني في صورة استئناف الغسل لهما ، وتوقف فيه في الأول حينئذ . اللهم إلا أن يكون المراد من استئناف الغسل لهما ، أن يأتي بالغسل ناويا بغسل الأعضاء التي غسلها أولا قبل الحدث المتخلل رفع ذلك المتخلل ، وبغسل الأعضاء الباقية رفع المتخلل والسابق ، فيكون تداخل في بعض الغسل لا في تمامه . لكن في صحة مثل ذلك إشكال مع أن الظاهر في مثله وجوب الوضوء لعدم الدليل على ما يجزئ عنه .