ويجوز الاستئناف ( 1 ) بغسل واحد لهما . ويجب الوضوء بعده ( 2 )
شرح
على تخلل خصوص الجنابة . نعم لو بني على حجية رواية عرض المجالس
كان اللازم الحكم ببطلان الغسل بتخلل الحدث الأكبر مطلقا ، للتصريح فيها
بذكر المني ، ولزوم التعدي منه إلى سائر أقسام الحدث الأكبر ، كالتعدي
من البول وأخويه إلى غيرها . وسيأتي في أحكام المستحاضة بعض الكلام
في تخلل بعضها في غسل بعض . فانتظر .
( 1 ) لاطلاق أدلة تداخل الأغسال الآتية في المسألة الخامسة عشرة .
بل لو قلنا بكون التداخل عزيمة تعين الاستئناف لا غير .
( 2 ) للاحتياج إليه في رفع المتخلل على كل حال ، فيجب كما يجب
الغسل . ومنه يظهر الوجه في وجوب الوضوء لو كان السابق هو الجنابة
فأتم غسلها ثم استأنف غسلا للمتخلل . أما لو استأنف غسلا واحدا لهما
فلا موجب للوضوء ، لأن الغسل المنوي به رفع الجنابة وغيرها لا يجب معه
الوضوء ، كما سيأتي . ومنه يظهر أن ما في المتن من الجزم بجواز الاستئناف
بغسل واحد لهما لا يلائم التوقف في سقوط الوضوء لو كان السابق هو الجنابة
بل الملائم له الجزم بسقوطه . كما أنه لا يظهر وجه للفرق بين كون الجنابة
سابقا أو لاحقة ، حيث جزم بسقوط الوضوء في الثاني في صورة استئناف
الغسل لهما ، وتوقف فيه في الأول حينئذ . اللهم إلا أن يكون المراد من
استئناف الغسل لهما ، أن يأتي بالغسل ناويا بغسل الأعضاء التي غسلها أولا
قبل الحدث المتخلل رفع ذلك المتخلل ، وبغسل الأعضاء الباقية رفع المتخلل
والسابق ، فيكون تداخل في بعض الغسل لا في تمامه . لكن في صحة مثل
ذلك إشكال مع أن الظاهر في مثله وجوب الوضوء لعدم الدليل على
ما يجزئ عنه .