تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
فلا يتصور فيه حدوث الحدث في أثنائه ( 1 ) .
( مسألة 9 ) : إذا أحدث بالأكبر في أثناء الغسل ، فإن كان مماثلا للحدث السابق - كالجنابة في أثناء غسلها أو المس في أثناء غسله - فلا إشكال في وجوب الاستئناف ( 2 ) ، وإن كان مخالفا له فالأقوى عدم بطلانه ( 3 ) فيتمه ويأتي بالآخر .
شرح
فلو أحدث فيما بين ذلك جرى الخلاف المذكور فيه . ( 1 ) نعم يتصور فيه المقارنة ، وحينئذ فإن قلنا هناك بالصحة ووجوب الوضوء كان القول بذلك هنا أظهر ، أما لو قلنا بالبطلان ففي القول به هنا إشكال ، لقصور بعض أدلة القول المذكور عن شمول الفرض إلا بالغاء خصوصية المورد . وكذا الاشكال في الاكتفاء بالاتمام لو قيل به هناك ، إذ لم يثبت كون البول حينئذ - مثلا - من قبيل البول على الجنابة ، لاحتمال حصول الطهارة من الجنابة مقارنة للحدث الأصغر فيكون له أثر . فتأمل جيدا . وكذا الكلام فيما لو فرض مقارنة الحدث لآخر جزء من الغسل . ( 2 ) وعن كشف اللثام الاتفاق عليه . لما عرفت من أنه من قبيل البول في أثناء الوضوء للأصغر . ( 3 ) لما عرفت من عدم الدليل عليه ، وإطلاق الأدلة ينفيه ، فيحكم بصحة الغسل لرفع الحدث السابق ، ووجوب استئنافه لرفع المتخلل . ولا مجال هنا للقول بالاكتفاء بالاتمام ، بدعوى : أنه لا أثر للمتخلل . لما يظهر من نصوص تداخل الأغسال وغيرها من كون الأسباب المختلفة لا تتداخل في مقام التأثير ، بل يكون لكل منها أثر مستقل ، وحينئذ فلا مانع من التفكيك بينها في الارتفاع وعدمه . وما عن بعض - من دعوى الاجماع على بطلان غسل الجنابة لو تخلله الحدث الأكبر - غير ثابت ، أو محمول
مستمسك العروة — صفحة 129 | السيد محسن الحكيم