فلا يتصور فيه حدوث الحدث في أثنائه ( 1 ) .
( مسألة 9 ) : إذا أحدث بالأكبر في أثناء الغسل ، فإن
كان مماثلا للحدث السابق - كالجنابة في أثناء غسلها أو المس في
أثناء غسله - فلا إشكال في وجوب الاستئناف ( 2 ) ، وإن
كان مخالفا له فالأقوى عدم بطلانه ( 3 ) فيتمه ويأتي بالآخر .
شرح
فلو أحدث فيما بين ذلك جرى الخلاف المذكور فيه .
( 1 ) نعم يتصور فيه المقارنة ، وحينئذ فإن قلنا هناك بالصحة ووجوب
الوضوء كان القول بذلك هنا أظهر ، أما لو قلنا بالبطلان ففي القول به
هنا إشكال ، لقصور بعض أدلة القول المذكور عن شمول الفرض إلا بالغاء
خصوصية المورد . وكذا الاشكال في الاكتفاء بالاتمام لو قيل به هناك ،
إذ لم يثبت كون البول حينئذ - مثلا - من قبيل البول على الجنابة ، لاحتمال
حصول الطهارة من الجنابة مقارنة للحدث الأصغر فيكون له أثر . فتأمل
جيدا . وكذا الكلام فيما لو فرض مقارنة الحدث لآخر جزء من الغسل .
( 2 ) وعن كشف اللثام الاتفاق عليه . لما عرفت من أنه من قبيل
البول في أثناء الوضوء للأصغر .
( 3 ) لما عرفت من عدم الدليل عليه ، وإطلاق الأدلة ينفيه ، فيحكم
بصحة الغسل لرفع الحدث السابق ، ووجوب استئنافه لرفع المتخلل . ولا مجال
هنا للقول بالاكتفاء بالاتمام ، بدعوى : أنه لا أثر للمتخلل . لما يظهر
من نصوص تداخل الأغسال وغيرها من كون الأسباب المختلفة لا تتداخل
في مقام التأثير ، بل يكون لكل منها أثر مستقل ، وحينئذ فلا مانع من
التفكيك بينها في الارتفاع وعدمه . وما عن بعض - من دعوى الاجماع
على بطلان غسل الجنابة لو تخلله الحدث الأكبر - غير ثابت ، أو محمول