لكن الأحوط إعادة الغسل بعد إتمامه ( 1 ) ، والوضوء بعده
أو الاستئناف ( 2 ) والوضوء بعده . وكذا إذا أحدث في سائر
الأغسال ( 3 ) . ولا فرق بين أن يكون الغسل ترتيبيا أو ارتماسيا
إذا كان على وجه التدريج ( 4 ) ، وأما إذا كان على وجه الآنية
شرح
( 1 ) يعني : فيأتي بكل منهما برجاء المطلوبية .
( 2 ) وحينئذ فيأتي بالأفعال التي جاء بها أولا برجاء المطلوبية . وبالباقي
بالجزم بالمطلوبية مرددا بين كونه إتماما للأول أو للثاني .
( 3 ) فإنه بناء على عدم احتياجها إلى الوضوء يجري فيها الخلاف السابق ،
كما صرح به في المدارك وغيرها ، وبناء على احتياجها إليه يكفي إتمامها مع
الوضوء بغير إشكال ، كما عن المسالك والروضة . واستوجه بعض لزوم الوضوء
ثانيا للمتخلل ، وكأنه لعدم الدليل على رفع الوضوء المكمل للحدث المتخلل
لأصالة عدم التداخل . لكن عرفت أن المستفاد من النصوص كون الوضوء
الصحيح رافعا للأصغر مطلقا فلا يحتاج إلى فعله ثانيا ، نعم لو قدم الوضوء
فأحدث في أثنائه أو فيما بينه وبين الغسل أو في أثناء الغسل وجب فعل
الوضوء ثانيا ، لما عرفت وهل يشرع إتمام الوضوء لو أحدث في أثنائه ثم
تجديده ثانيا أولا ؟ وجهان مبنيان على أن الوضوء له دخل في رفع الأكبر
أو لا دخل له إلا في رفع الأصغر ، فعلى الأول لا مانع من إتمامه بقصد
رفع الأكبر ثم تجديده بعد ذلك لرفع المتخلل ، وعلى الثاني لا مجال له كما
لو أحدث في أثناء الوضوء للأصغر .
( 4 ) إما للقول بوقوعه على الوجه الأول من الوجهين المتقدمين ،
أو للبناء على إمكان امتداده لو قلنا بأنه عبارة عن كون تمام البدن تحت
الماء ، بأن يكون أوله أول التغطية وآخره انغسال آخر جزء من تلك التغطية