تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
هذا وعن الصدوق ، والشيخ ، والعلامة ، والشهيد : وجوب استئناف الغسل لا غير ، ووافقهم عليه جماعة ممن تأخر ، كالوحيد في حاشية المدارك بل فيها نسبه إلى المشهور . لاستصحاب الحدث . ولأنه لو تأخر عن تمام الطهارة لأبطل إباحتها للصلاة ، فللبعض بطريق أولى . ولما عن الرضوي : " فإن أحدثت حدثا من بول أو غائط أو ريح بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك ، فأعد الغسل من أوله " ( * 1 ) . ولما في المدارك عن كتاب عرض المجالس للصدوق عن الصادق ( ع ) قال ( ع ) : " فإن أحدثت حدثا من بول أو غائط أو ريح أو مني بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك فأعد الغسل من أول " ( * 2 ) ونحوهما ما عن الهداية له أيضا التي قيل إنها متون أخبار ( * 3 ) . لكن الجميع كما ترى . فإن استصحاب الحدث محكوم لأدلة رافعية الغسل للحدث . ونقضه لإباحة الصلاة مسلم ، لكنه أعم من بطلان الغسل ، إذ يمكن التفكيك بين النقض بلحاظ الجنابة والنقض بلحاظ الحدث الأصغر ، فيلتزم بالثاني دون الأول جمعا بين الأدلة . والرضوي غير ثابت الحجية . ومثله ما عن عرض المجالس ، لعدم الوقوف على سنده ، بل عن جماعة عدم العثور عليه فيه . ومثلهما ما عن الهداية لو تم كونه متن رواية . ودعوى انجبار الجميع بالشهرة ممتنع ، إذ لو سلم ثبوت الشهرة في نفسها لم يثبت صلاحيتها للجبر ، لعدم ثبوت الاعتماد عليها ، بل الموثوق به عدمه ، كما لعله ظاهر بأدنى مراجعة لكلماتهم .
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 20 من أبواب الجنابة حديث : 1 ( * 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الجنابة حديث : 4 ( * 3 ) باب غسل الجنابة ص : 3