بين المني والبول يجب الاحتياط بالوضوء والغسل ( 1 ) ومع
دورانها بين الثلاثة ، أو بين كونها منيا أو مذيا ، أو بولا أو
مذيا ، لا شئ عليه .
( مسألة 4 ) : إذا خرجت منه رطوبة مشتبهة بعد الغسل
وشك في أنه استبرأ بالبول أم لا بني على عدمه ، فيجب عليه
الغسل ( 2 ) والأحوط ضم الوضوء أيضا .
( مسألة 5 ) : لا فرق في جريان حكم للرطوبة المشتبهة
بين أن يكون الاشتباه بعد الفحص والاختبار أو لأجل عدم
إمكان الاختبار ( 3 ) من جهة العمي أو الظلمة أو نحو ذلك .
( مسألة 6 ) : الرطوبة المشتبهة الخارجة من المرأة لا حكم لها ( 4 )
شرح
( 1 ) مما تقدم تعرف الوجه فيه وفيما بعده .
( 2 ) لأصالة عدمه فيترتب عليه أثره وهو وجوب الغسل .
فإن قلت : وجوب الغسل واقعا من آثار كون الخارج منيا ، لا من
آثار عدم الاستبراء بالبول ، فكيف يترتب على أصالة عدمه ؟ !
قلت : المقصود إثباته بالأصل وجوب الغسل ظاهرا ، وهو من آثار
عدم الاستبراء ، كما يستفاد من النصوص ، فيمكن إثباته بالأصل الجاري
لاثبات العدم المذكور .
( 3 ) لاطلاق الأدلة ، بل مقتضاه ثبوت حكمها بمجرد الشبهة ولو لعدم
الفحص مع إمكانه .
( 4 ) كما هو المشهور ، كما في المستند . لاختصاص النصوص بالرجل .
ولصحيح سليمان عن أبي عبد الله ( ع ) : " عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن
يبول فخرج منه شئ ؟ قال ( ع ) : يعيد الغسل . قلت : فالمرأة يخرج منها