يقال : إذا لم يمكنه البول تقوم الخرطات مقامه ( 1 ) . وهو
ضعيف ( 2 ) .
( مسألة 8 ) : إذا أحدث بالأصغر في أثناء غسل الجنابة
شرح
( 1 ) حكي هذا القول عن المقنعة ، والمراسم ، والسرائر ، والجامع
والتذكرة والبيان والدروس والذكرى وجامع المقاصد ، وعن الأخيرين
نسبته إلى الأصحاب .
( 2 ) لعدم الدليل عليه . ومثله ما في الشرائع ، وعن ظاهر المبسوط
والنافع من قيام الاستبراء بالخرطات اختيارا مقام البول . فلا يجب الغسل
للرطوبة المشتبهة إلا مع انتفائهما معا . والوجه في الأول ما ذكره في الذكرى
- ناسبا له إلى الأصحاب - من كونه وجها للجمع بين ما تقدم من النصوص
الدالة على وجوب الغسل مع عدم البول ، والنصوص الدالة على نفيه
حينئذ . وفيه أنه جمع لا شاهد عليه . ومثله ما ربما يقال في وجه القول الثاني
من أنه أيضا وجه جمع بين النصوص المذكورة . وأضعف من ذلك ما عن
التهذيب من نفي الغسل مع عدم البول في صورة عدم القدرة عليه ، ولعله
لتقييد نصوص وجوبه بصحيح البزنطي : " وتبول إن قدرت على البول " ( * 1 )
لكنه غير ظاهر ، لأنه إنما تضمن تقييد الأمر به بصورة القدرة عليه لا تقييد
فائدته بذلك فتأمل . نعم مقتضى التعليل في صحيح ابن مسلم ( * 2 ) ثبوت
حكم البول لكل ما لا يدع شيئا في المحل ، سواء كان الاستبراء بالخرطات
أم خروج المذي الكثير أم غير ذلك ، فلا فرق بين البول وغيره مما لا يدع
شيئا في المحل .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 6
( * 2 ) راجع ص : 117