تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
يجب الاحتياط بالجمع بين الغسل والوضوء ( 1 ) إن لم يحتمل غيرهما ، وإن احتمل كونها مذيا مثلا - بأن يدور الأمر بين البول والمني والمذي - فلا يجب عليه شئ ( 2 ) . وكذا حال الرطوبة الخارجة بدوا من غير سبق جنابة ، فإنها مع دورانها
شرح
الغسل للمشتبه ، سواء استبرأ بالخرطات أم لم يستبرئ ، كما تقدم في المتن . ( 1 ) إذا لا دليل على الاكتفاء بأحدهما ، فإن ما دل على أن الرطوبة المشتبهة بالمني مني ، وما دل على أن الرطوبة المشتبهة بالبول بول ، قاصران عن شمول المقام ، لاختصاص الأول بصورة عدم البول والمفروض حصوله ولاختصاص الثاني بصورة عدم الاستبراء بالخرطات والمفروض حصوله أيضا . فالمتعين الرجوع إلى القواعد ، وهي مقتضية للاحتياط بالجمع بين الوضوء والغسل ، للعلم الاجمالي بوجوب أحدهما ، هذا لو كانت الحالة السابقة على خروج البلل المشتبه الطهارة ، كما في مفروض المتن ، أما لو كانت الحدث اكتفي بالوضوء ، كما تقدم في آخر فصل الاستبراء من البول . فإن قلت : مقتضى إطلاق النصوص - الآمرة بالوضوء من البلل الخارج بعد الغسل إذا كان قد بال - الاكتفاء بالوضوء في المقام مطلقا . قلت : هي محمولة على صورة عدم الاستبراء بالخرطات ، جمعا بينها وبين ما دل على عدم الاعتناء بالبلل الخارج بعد البول إذا كان قد استبرأ بالخرطات ، فإنه وإن كان بينهما عموم من وجه إلا أن الثانية في مورد الاجتماع أظهر من الأولى ، ولو سلم تساويهما في الظهور فاللازم الرجوع إلى القواعد المقتضية للجمع . فلا حظ . ( 2 ) إذ لا علم إجمالي بالحدث ، فاستصحاب الطهارة السابقة محكم ، ولو كانت الحال السابقة الحدث الأصغر فالعمل عليها ، كما عرفت .