يجب الاحتياط بالجمع بين الغسل والوضوء ( 1 ) إن لم يحتمل
غيرهما ، وإن احتمل كونها مذيا مثلا - بأن يدور الأمر بين
البول والمني والمذي - فلا يجب عليه شئ ( 2 ) . وكذا حال
الرطوبة الخارجة بدوا من غير سبق جنابة ، فإنها مع دورانها
شرح
الغسل للمشتبه ، سواء استبرأ بالخرطات أم لم يستبرئ ، كما تقدم في المتن .
( 1 ) إذا لا دليل على الاكتفاء بأحدهما ، فإن ما دل على أن الرطوبة
المشتبهة بالمني مني ، وما دل على أن الرطوبة المشتبهة بالبول بول ، قاصران
عن شمول المقام ، لاختصاص الأول بصورة عدم البول والمفروض حصوله
ولاختصاص الثاني بصورة عدم الاستبراء بالخرطات والمفروض حصوله أيضا .
فالمتعين الرجوع إلى القواعد ، وهي مقتضية للاحتياط بالجمع بين الوضوء
والغسل ، للعلم الاجمالي بوجوب أحدهما ، هذا لو كانت الحالة السابقة على
خروج البلل المشتبه الطهارة ، كما في مفروض المتن ، أما لو كانت الحدث
اكتفي بالوضوء ، كما تقدم في آخر فصل الاستبراء من البول .
فإن قلت : مقتضى إطلاق النصوص - الآمرة بالوضوء من البلل
الخارج بعد الغسل إذا كان قد بال - الاكتفاء بالوضوء في المقام مطلقا .
قلت : هي محمولة على صورة عدم الاستبراء بالخرطات ، جمعا بينها
وبين ما دل على عدم الاعتناء بالبلل الخارج بعد البول إذا كان قد استبرأ
بالخرطات ، فإنه وإن كان بينهما عموم من وجه إلا أن الثانية في مورد
الاجتماع أظهر من الأولى ، ولو سلم تساويهما في الظهور فاللازم الرجوع إلى
القواعد المقتضية للجمع . فلا حظ .
( 2 ) إذ لا علم إجمالي بالحدث ، فاستصحاب الطهارة السابقة محكم ،
ولو كانت الحال السابقة الحدث الأصغر فالعمل عليها ، كما عرفت .