وإن كانت قبل استبرائها فيحكم عليها بعدم الناقضية وعدم
النجاسة ( 1 ) ، إلا إذا علم أنها إما بول أو مني ( 2 ) .
( مسألة 7 ) : لا فرق في ناقضية الرطوبة المشتبهة الخارجة
قبل البول بين أن يكون مستبرئا بالخرطات أم لا ( 3 ) . وربما
شرح
شئ بعد الغسل ؟ قال ( ع ) : لا تعيد . قلت : فما الفرق بينهما ؟
قال ( ع ) : لأن ما يخرج من المرأة إنما هو من ماء الرجل " ( * 1 ) ،
ونحوه خبر منصور ( * 2 ) ، فترجع فيه إلى الأصول . وقد لا يجب الغسل
عليها وإن علمت أنه مني إذا احتملت كونه من مني الرجل وقد خرج
من الرحم لا من مخرج منيها .
ثم إنه لم أقف على من نسب إليه الخلاف في الحكم المذكور عاجلا
كما لم أقف على مستنده . ولعله قاعدة الاشتراك المقتضية لالحاق المرأة بالرجل
التي لا مجال لها بعد ورود النص على خلافها . نعم يختص النص بما إذا
كان الخارج من الرحم الذي هو موضع مني الرجل ، أما إذا كان خارجا
من مخرج منيها فاللازم الالحاق إذا علم كون كيفية خلقتها مثل كيفية
خلقة الرجل . لكن العلم غير حاصل ، لا سيما وأن ظاهر الصحيح أنه لا يحصل
الشك في منيها وأن ما يخرج منها هو ماء الرجل .
( 1 ) للأصل في المقامين .
( 2 ) وحينئذ يجب عليها الجمع بين الغسل والوضوء . هذا كله إذا
كانت حالتها السابقة الطهارة ، ولو كانت الحدث فالعمل عليها ، كما عرفت .
( 3 ) لاطلاق النصوص المتقدمة الآمرة بالغسل على تقدير ترك البول .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الجنابة حديث : 1 وباب : 36 من أبواب الجنابة
حديث : 10
( * 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب ملحق حديث : 1 .