ومع الاستبراء بالبول وعدم الاستبراء بالخرطات بعده يحكم بأنه
بول فيوجب الوضوء ( 1 ) ومع عدم الأمرين ( 2 )
شرح
- من نفي غير واحد الاشكال في وجوب الوضوء لو علم كون الخارج
بولا - الاتفاق عليه ، ويساعده التعبير في النصوص عن الخارج ب " البلل "
و " الشئ " ونحو ذلك ، الظاهر في أنه مشتبه غير معلوم ، وحينئذ فلو
بال بعد الغسل واحتمل خروج شئ معه لم يجب الغسل . ولا ينافي ذلك
ما في صحيح ابن مسلم من قوله ( ع ) : " لأن البول لم يدع شيئا " ( * 1 )
لأنه في مقام بيان عدم الاعتناء باحتمال كون الخارج من المني المتخلف ،
ولا يدل على أنه مهما احتمل خروج شئ من المني مع البول وجب الغسل
كما لعله ظاهر .
كما أن مقتضى إطلاق النصوص عدم الفرق بين المشتبه من كل وجه
وبين المردد بين البول والمني . وتخصيصها بالأول - كما قد يظهر من تمهيد
القواعد ، حيث أطلق فيه الحكم بوجوب الغسل والوضوء لخروج المردد
بين البول والمني - غير ظاهر . نعم لا بد من احتمال كونه منيا ، كما
يظهر من صحيحي سليمان ومنصور الآتيين في المسألة السادسة ، وتوهم أن
العلم الاجمالي بالتكليف لا يجوز الترخيص في بعض أطرافه ، مندفع بأن
الحكم الظاهري بكون الخارج منيا موجب لانحلال العلم الاجمالي ، وخروجه
عن الحجية .
( 1 ) كما تقتضيه نصوص المقام الآمرة بالوضوء إذا كان الغسل بعد
البول ، مضافا إلى النصوص المتقدمة في فصل الاستبراء من البول .
( 2 ) الظاهر زيادة لفظ " عدم " لأنه إذا لم يستبرئ بالبول يجب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الوضوء حديث : 7