تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
ومع الاستبراء بالبول وعدم الاستبراء بالخرطات بعده يحكم بأنه بول فيوجب الوضوء ( 1 ) ومع عدم الأمرين ( 2 )
شرح
- من نفي غير واحد الاشكال في وجوب الوضوء لو علم كون الخارج بولا - الاتفاق عليه ، ويساعده التعبير في النصوص عن الخارج ب‍ " البلل " و " الشئ " ونحو ذلك ، الظاهر في أنه مشتبه غير معلوم ، وحينئذ فلو بال بعد الغسل واحتمل خروج شئ معه لم يجب الغسل . ولا ينافي ذلك ما في صحيح ابن مسلم من قوله ( ع ) : " لأن البول لم يدع شيئا " ( * 1 ) لأنه في مقام بيان عدم الاعتناء باحتمال كون الخارج من المني المتخلف ، ولا يدل على أنه مهما احتمل خروج شئ من المني مع البول وجب الغسل كما لعله ظاهر . كما أن مقتضى إطلاق النصوص عدم الفرق بين المشتبه من كل وجه وبين المردد بين البول والمني . وتخصيصها بالأول - كما قد يظهر من تمهيد القواعد ، حيث أطلق فيه الحكم بوجوب الغسل والوضوء لخروج المردد بين البول والمني - غير ظاهر . نعم لا بد من احتمال كونه منيا ، كما يظهر من صحيحي سليمان ومنصور الآتيين في المسألة السادسة ، وتوهم أن العلم الاجمالي بالتكليف لا يجوز الترخيص في بعض أطرافه ، مندفع بأن الحكم الظاهري بكون الخارج منيا موجب لانحلال العلم الاجمالي ، وخروجه عن الحجية . ( 1 ) كما تقتضيه نصوص المقام الآمرة بالوضوء إذا كان الغسل بعد البول ، مضافا إلى النصوص المتقدمة في فصل الاستبراء من البول . ( 2 ) الظاهر زيادة لفظ " عدم " لأنه إذا لم يستبرئ بالبول يجب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الوضوء حديث : 7