( مسألة 2 ) : الاستبراء بالبول قبل الغسل ليس شرطا
في صحته ( 1 ) ، وإنما فائدته عدم وجوب الغسل إذا خرج منه
رطوبة مشتبهة بالمني ، فلو لم يستبرئ واغتسل وصلى ثم خرج
منه المني أو الرطوبة المشتبهة لا تبطل صلاته ، ويجب عليه
الغسل لما سيأتي .
شرح
( 1 ) قطعا ، كما في المستند ، وفي الجواهر : " بلا خلاف أجده بين
أصحابنا " ، بل قد يظهر من بعضهم الاجماع عليه ، ويدل عليه النصوص
الواردة في البلل الخارج بعد الغسل ، فإنها ما بين ناف للغسل ومثبت له
لحدوث جنابة جديدة بالبلل ، كصحيح محمد بن مسلم : " قال أبو جعفر ( ع ) :
من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ، ثم وجد بللا فقد انتقض غسله ،
وإن كان بال ثم اغتسل ثم وجد بللا فليس ينقض غسله ، ولكن عليه
الوضوء ، لأن البول لم يدع شيئا " ( * 1 ) ، فإن التعبير فيه بالانتقاض والتعليل
في ذيله صريحان فيما ذكرنا .
نعم عن الحلي والمنتهى حكاية القول بوجوب إعادة الصلاة التي صلاها
بالغسل قبل خروج البلل عن بعض أصحابنا ، لكنه غير معروف القائل .
وربما يستدل له بما في صحيح ابن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) : " عن
الرجل يخرج من إحليله بعد ما اغتسل شئ . قال ( ع ) : يغتسل ويعيد
الصلاة ، إلا أن يكون قد بال قبل أن يغتسل فإنه لا يعيد غسله " ( * 2 )
وفيه عدم ظهوره في الصلاة قبل خروج البلل ، فمن المحتمل قريبا إرادة
ما صلاها بعد خروجه ، فيجب حمله على ذلك جمعا .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الجنابة حديث : 7
( * 2 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الجنابة حديث : 6