تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
( مسألة 2 ) : الاستبراء بالبول قبل الغسل ليس شرطا في صحته ( 1 ) ، وإنما فائدته عدم وجوب الغسل إذا خرج منه رطوبة مشتبهة بالمني ، فلو لم يستبرئ واغتسل وصلى ثم خرج منه المني أو الرطوبة المشتبهة لا تبطل صلاته ، ويجب عليه الغسل لما سيأتي .
شرح
( 1 ) قطعا ، كما في المستند ، وفي الجواهر : " بلا خلاف أجده بين أصحابنا " ، بل قد يظهر من بعضهم الاجماع عليه ، ويدل عليه النصوص الواردة في البلل الخارج بعد الغسل ، فإنها ما بين ناف للغسل ومثبت له لحدوث جنابة جديدة بالبلل ، كصحيح محمد بن مسلم : " قال أبو جعفر ( ع ) : من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ، ثم وجد بللا فقد انتقض غسله ، وإن كان بال ثم اغتسل ثم وجد بللا فليس ينقض غسله ، ولكن عليه الوضوء ، لأن البول لم يدع شيئا " ( * 1 ) ، فإن التعبير فيه بالانتقاض والتعليل في ذيله صريحان فيما ذكرنا . نعم عن الحلي والمنتهى حكاية القول بوجوب إعادة الصلاة التي صلاها بالغسل قبل خروج البلل عن بعض أصحابنا ، لكنه غير معروف القائل . وربما يستدل له بما في صحيح ابن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) : " عن الرجل يخرج من إحليله بعد ما اغتسل شئ . قال ( ع ) : يغتسل ويعيد الصلاة ، إلا أن يكون قد بال قبل أن يغتسل فإنه لا يعيد غسله " ( * 2 ) وفيه عدم ظهوره في الصلاة قبل خروج البلل ، فمن المحتمل قريبا إرادة ما صلاها بعد خروجه ، فيجب حمله على ذلك جمعا .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الجنابة حديث : 7 ( * 2 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الجنابة حديث : 6