شرح
وصريح آخر : الاجماع على عموم الحكم ، وفي الحدائق : " الظاهر أنه
لا خلاف بين الأصحاب ( رض ) - كما نقله جملة منهم - في وجوب الغسل
مع تيقن كون الخارج منيا وإن لم يكن على الصفات الآتية ، وأن الرجوع
إليها كلا أو بعضا إنما هو مع الاشتباه " ، وقد توهم عبارة المفيد والمرتضى
والمبسوط وسلار وأبي الصلاح وغيرهم : اعتبار الدفق ، حيث فسروا الماء
الدافق بالمني . لكن الظاهر أن التقييد بذلك للغلبة . فعن السرائر : " وما
يوجد في بعض كتب أصحابنا من تقييده بالدفق فغير واضح ، إلا أنه لما
كان الأغلب في أحواله الدفق قيد به " ، لكن عبارة الوسيلة تأبى هذا
الحمل كما قيل . ولا يخلو من تأمل .
ثم إن المحكي عن جماعة الاجماع على عدم الفرق بين الرجل والمرأة
في ذلك . وفي محكي المعتبر والمدارك دعوى إجماع المسلمين عليه .
نعم عن المقنع : " إن احتملت المرأة فأنزلت فليس عليها غسل .
وروي أن عليها الغسل إن أنزلت فإن لم تنزل ، فليس عليها شئ " .
وكأنه كان اعتمادا منه على جملة من النصوص النافية للغسل عن المرأة
إذا أنزلت المني ، كصحيح عمر بن أذينة : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
المرأة تحتلم في المنام فتهريق الماء الأعظم ؟ قال ( ع ) : ليس عليها
غسل " ( * 1 ) . وفي صحيح عمر بن يزيد : " فإن أمنت هي ولم يدخله ؟
قال ( ع ) : ليس عليها الغسل " ( * 2 ) ، ونحوه صحيحه الآخر ( * 3 )
ورواية عبيد ( * 4 ) وصحيح ابن مسلم ( * 5 ) بل ظاهر الأخير المفروغية عند
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الجنابة حديث : 21
( * 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الجنابة حديث : 18
( * 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الجنابة حديث : 20
( * 4 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الجنابة حديث : 22
( 5 * ) الوسائل باب : 7 من أبواب الجنابة حديث : 19