تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
بالبول قبل الغسل ( 1 ) .
شرح
أن يبول ، فكتب : إن الغسل بعد البول ، إلا أن يكون ناسيا " ( * 1 ) المحمول على الاستحباب بعد امتناع حمله على الوجوب الغيري ، لظاهر الاجماع المحكي على صحة الغسل بدونه . والنصوص الدالة عليها كما سيأتي . وحمله على الوجوب التعبدي خلاف الظاهر جدا كما في أمثاله . ومنه يظهر صعف ما عن جماعة من القدماء من القول بالوجوب ، واختاره في الحدائق اعتمادا على ظاهر الأمر المذكور الذي عرفت ما فيه ، ولا سيما مع تقييده بالقدرة وعدم النسيان الذي هو خلاف إطلاق كلمات القائلين بالوجوب . فتأمل . ثم إن المصرح به في كلام جماعة - بل نسب إلى المشهور - اختصاص استحباب الاستبراء بالبول من المني ، كما قيده في المتن ، لأنه منصرف النصوص المتقدمة . ولاختصاص فائدته من إخراج أجزاء المني به . فلا يستحب لمن أجنب بالايلاج ، وأورد عليه في محكي الذخيرة : بعموم الروايات وثبوت الفائدة لاحتمال أن ينزل ولم يطلع واحتبس شئ في المجاري ، لكون الجماع مظنة الانزال . وهو كما ترى ، لما عرفت من الانصراف ، ولا سيما مع اشتمال الصحيح على قوله ( ع ) : " ثم اغسل ما أصابك منه . . . " ( * 2 ) واحتمال الانزال خلاف المفروض . فتأمل . ( 1 ) قد تقدم في آداب التخلي استحباب الاستبراء من البول . وأما استحبابه لأجل الغسل فلا دليل عليه ، وإن ذكره جماعة ، ما بين مقتصر عليه ، وذاكر له مع الاستبراء من المني ، ومقيد لاستحبابه بما إذا لم يتيسر الآخر . ولعل هذا المقدار كاف في الحكم باستحبابه ، ولا سيما بملاحظة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الجنابة حديث : 12 ( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 6 وباب : 34 من أبواب الجنابة حديث : 3