( مسألة 22 ) : إذا اغتسل المجنب في شهر رمضان أو
صوم غيره أو في حال الاحرام ارتماسا نسيانا لا يبطل صومه
ولا غسله ( 1 ) ، وإن كان متعمدا بطلا معا ، ولكن لا يبطل
إحرامه ( 2 ) وإن كان آثما . وربما يقال : لو نوي الغسل حال
الخروج من الماء صح غسله . وهو في صوم رمضان مشكل ،
لحرمة إتيان المفطر فيه بعد البطلان أيضا ، فخروجه من الماء أيضا
حرام ( 3 ) كمكثه تحت الماء ، بل يمكن أن يقال : إن الارتماس
فعل واحد مركب من الغمس والخروج ( 4 ) فكله حرام ،
شرح
جماعة ، ونسب فيه إلى بعض التفصيل بين فقر الزوجة فعلى الزوج وغنائها
فعليها ، واختاره . وتوقف في الحدائق ، لعدم النص .
أقول : المنصوص بالخصوص من النفقة هو الاطعام والكسوة والسكنى
والتعدي منها إلى غيرها - لاطلاق الأمر بالنفقة في الكتاب المجيد وغيره
وللاجماع - إنما يكون بالإضافة إلى ما يتعلق بالمعاش دون المعاد ، والمقام
من الثاني . وكذا الكفارة للافطار وغيره ، والضمان للاتلاف ، ونحوهما .
( 1 ) أما الأول فلاختصاص مفطريته بحال العمد ، ومنه يتضح وجه
الثاني . مضافا إلى أنه لو فرض كونه مفطرا واقعا كان معذورا فيه لأجل
النسيان ، فلا مانع من إمكان التقرب به ، كما أشرنا إليه مرارا . ومنه
يظهر وجه بطلانهما معا في حال العمد . هذا كله مبني على كون الارتماس
من المفطرات ، وإلا فلا إشكال في عدم بطلان الغسل به عمدا .
( 2 ) لأن تحريم تغطية الرأس في الاحرام نفسي ، كغيره من محرمات
الاحرام ، فلا يلزم من فعله الفساد .
( 3 ) فلا يمكن التقرب به .
( 4 ) بأن يكون المفطر ليس صرف طبيعة الارتماس الصادق على أول