من غير فرق بين الارتماس والترتيب ( 1 )
شرح
موثق أبي بصير ( * 1 ) . والجمع بين النصوص المذكورة يقتضي حملها على
اختلاف مراتب الفضل . الجواهر : " لولا مخافة الخروج عن كلام
الأصحاب لأمكن دعوى : أنه يتحصل من النصوص أن استحباب غسل
الكفين إنما هو من حيث مباشرة ماء الغسل ، لمكان توهم النجاسة ، ولذا
كان في بعضها أنه إن لم يكن أصاب كفه شئ غمسها في الماء . . . ( * 2 )
وأما الغسل من المرفق فهو مستحب من حيث الغسل فيكون كالمضمضة
مثلا . . . " . لكن لا يظهر وجه للفرق بين نصوص الكفين وغيرهما في
ذلك ، لوحدة سياق الجميع . وما ذكر في بعضها ظاهر في سقوط غسل
اليد مع العلم بالطهارة مطلقا لا خصوص الكف ، فلا يصلح فارقا بين
النصوص . فالعمل بظاهر الجميع من استحباب غسل اليدين لأجل الغسل
متعين . نعم لا يبعد أن تكون الحكمة في هذا الاستحباب هو الاحتياط من
جهة النجاسة . فلا حظ .
( 1 ) كما عن العلامة ( ره ) لاطلاق بعض النصوص ، كصحاح زرارة
ومحمد بن مسلم وحكم بن حكيم ( * 3 ) . وظاهر الشرائع الاختصاص بصورة
الاغتسال بالاغتراف . وكأنه جمود منه على النصوص المتضمنة للأمر بغسلهما
قبل غمسهما في الإناء ، أو إدخالهما فيه ( * 4 ) ، مما لا إطلاق لها . لكنه غير
ظاهر . ثم إن الموجب لرفع اليد عن ظاهر الأمر بالغسل وحمله على الاستحباب
هو الاجماع . مضافا إلى صحيح زرارة المشار إليه في عبارة الجواهر المتقدمة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 9
( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 2
( * 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة
( * 4 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة