تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
من غير فرق بين الارتماس والترتيب ( 1 )
شرح
موثق أبي بصير ( * 1 ) . والجمع بين النصوص المذكورة يقتضي حملها على اختلاف مراتب الفضل . الجواهر : " لولا مخافة الخروج عن كلام الأصحاب لأمكن دعوى : أنه يتحصل من النصوص أن استحباب غسل الكفين إنما هو من حيث مباشرة ماء الغسل ، لمكان توهم النجاسة ، ولذا كان في بعضها أنه إن لم يكن أصاب كفه شئ غمسها في الماء . . . ( * 2 ) وأما الغسل من المرفق فهو مستحب من حيث الغسل فيكون كالمضمضة مثلا . . . " . لكن لا يظهر وجه للفرق بين نصوص الكفين وغيرهما في ذلك ، لوحدة سياق الجميع . وما ذكر في بعضها ظاهر في سقوط غسل اليد مع العلم بالطهارة مطلقا لا خصوص الكف ، فلا يصلح فارقا بين النصوص . فالعمل بظاهر الجميع من استحباب غسل اليدين لأجل الغسل متعين . نعم لا يبعد أن تكون الحكمة في هذا الاستحباب هو الاحتياط من جهة النجاسة . فلا حظ . ( 1 ) كما عن العلامة ( ره ) لاطلاق بعض النصوص ، كصحاح زرارة ومحمد بن مسلم وحكم بن حكيم ( * 3 ) . وظاهر الشرائع الاختصاص بصورة الاغتسال بالاغتراف . وكأنه جمود منه على النصوص المتضمنة للأمر بغسلهما قبل غمسهما في الإناء ، أو إدخالهما فيه ( * 4 ) ، مما لا إطلاق لها . لكنه غير ظاهر . ثم إن الموجب لرفع اليد عن ظاهر الأمر بالغسل وحمله على الاستحباب هو الاجماع . مضافا إلى صحيح زرارة المشار إليه في عبارة الجواهر المتقدمة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 9 ( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 2 ( * 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة ( * 4 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة