تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
إحراز رضى الحمامي بذلك وإن استرضاه بعد الغسل ( 1 ) ، ولو كان بناؤهما على النسيئة ولكن كان بانيا على عدم إعطاء الأجرة أو على إعطاء الفلوس الحرام ففي صحته إشكال .
( مسألة 17 ) : إذا كان ماء الحمام مباحا لكن سخن بالحطب المغصوب لا مانع من الغسل فيه ، لأن صاحب الحطب
شرح
للتصرف . نعم ذلك ينافي الالتزام بالوفاء بها ، لكن الالتزام المذكور لا يتوقف عليه جواز التصرف ، فلا موجب للبطلان . ومن ذلك تعرف وجه البطلان في الفرض الثاني ، فإنه لم يتحقق فيه المعاملة المجوزة للتصرف . كما منه يظهر أن الأقوى الصحة في الفرض الثالث ، لتمامية المعاملة بينهما المجوزة للتصرف . ( 1 ) فإن الرضا اللاحق لا يوجب انقلاب حكم الفعل حين وقوعه بحيث يخرج من الحرمة إلى الإباحة ، لامتناع جعل الحكم التكليفي في الأزمنة الماضية بالنسبة إلى زمان الجعل ، للخروج عن محل الابتلاء . مع أنه لو صح لا يجدي في كون الفعل حال وقوعه حلالا يصح التعبد به . نعم قد يقال بأن الرضا اللاحق يكشف عن ثبوت الحل للفعل من حين وقوعه ، لكون الرضا ملحوظا بنحو يعم ما لو كان بنحو الشرط المتأخر . لكنه - مع أنه خلاف ظاهر قوله ( ع ) : " لا يحل مال امرئ . . . " ( * 1 ) ، ونحوه لظهوره في مقارنة الطيب للحل - إنما يوجب صحة الغسل حين وقوعه على تقدير العلم بالرضا اللاحق لا مع الشك ، لأصالة عدم الرضا فيكون تجرؤا مانعا من صحة الغسل ، على ما هو التحقيق من إيجابه العقاب وإن تعقبه الرضا واقعا فتأمل .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب مكان المصلي حديث : 1