تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
يكون صحيحا ، وإن كان على وجه التقييد يكون باطلا . ولو تيمم باعتقاد الضيق فتبين سعته ففي صحته وصحة صلاته إشكال ( 1 ) . ( مسألة 16 ) : إذا كان من قصده عدم إعطاء الأجرة للحمامي فغسله باطل ( 2 ) ، وكذا إذا كان بناؤه على النسيئة من غير
شرح
إذ لا خلل فيه لا من حيث ذاته ، ولا من حيث التقرب به ، لصدوره عن داعي امتثال أمره ، ومجرد خطأه في اعتقاده أن أمره الفعلي هو الوجوبي الغيري للموقت لا يوجب خللا فيه أصلا . وإن كان غسله بقصد امتثال الأمر الغيري - لاعتقاد توجهه إليه فعلا ، لاعتقاده سعة الوقت - كان الغسل فاسدا ، لفقد التقرب به ، لانتفاء الأمر الذي قصد التعبد به . وقد تقدم مثل ذلك في فصل الوضوءات المستحبة فراجع . ( 1 ) ينشأ من الاشكال في أن موضوع مشروعية التيمم هو ضيق الوقت واقعا أو اعتقاد الضيق . هذا ولكن الظاهر الأول ، لعدم الدليل على الثاني ، كما سيأتي في محله - إن شاء الله - فيكون الأظهر بطلان التيمم والصلاة . ( 2 ) هذا يتم إذا كان الالتزام باعطاء الأجرة من مقومات المعاملة مع الحمامي ، كما إذا كان مضمونها إباحة التصرف في الماء بشرط الالتزام بالاعطاء ، فإن البناء على عدم الاعطاء مناف للمعاملة فلا يجوز التصرف . وكذا لو كانت الإباحة معلقة على عدم الاعطاء الخارجي ، فإنه مع البناء على عدم الاعطاء لم يحرز الإباحة فيحرم عليه التصرف . أما لو كان الاعطاء خارجا عن قوام المعاملة كما إذا كانت إباحة بشرط الضمان أو إجارة بما في الذمة - فالبناء على عدم الاعطاء لا ينافي تحقق المعاملة المصححة