يكون صحيحا ، وإن كان على وجه التقييد يكون باطلا .
ولو تيمم باعتقاد الضيق فتبين سعته ففي صحته وصحة
صلاته إشكال ( 1 ) .
( مسألة 16 ) : إذا كان من قصده عدم إعطاء الأجرة للحمامي
فغسله باطل ( 2 ) ، وكذا إذا كان بناؤه على النسيئة من غير
شرح
إذ لا خلل فيه لا من حيث ذاته ، ولا من حيث التقرب به ، لصدوره
عن داعي امتثال أمره ، ومجرد خطأه في اعتقاده أن أمره الفعلي هو الوجوبي
الغيري للموقت لا يوجب خللا فيه أصلا . وإن كان غسله بقصد امتثال
الأمر الغيري - لاعتقاد توجهه إليه فعلا ، لاعتقاده سعة الوقت - كان
الغسل فاسدا ، لفقد التقرب به ، لانتفاء الأمر الذي قصد التعبد به .
وقد تقدم مثل ذلك في فصل الوضوءات المستحبة فراجع .
( 1 ) ينشأ من الاشكال في أن موضوع مشروعية التيمم هو ضيق
الوقت واقعا أو اعتقاد الضيق . هذا ولكن الظاهر الأول ، لعدم الدليل
على الثاني ، كما سيأتي في محله - إن شاء الله - فيكون الأظهر بطلان
التيمم والصلاة .
( 2 ) هذا يتم إذا كان الالتزام باعطاء الأجرة من مقومات المعاملة مع
الحمامي ، كما إذا كان مضمونها إباحة التصرف في الماء بشرط الالتزام
بالاعطاء ، فإن البناء على عدم الاعطاء مناف للمعاملة فلا يجوز التصرف .
وكذا لو كانت الإباحة معلقة على عدم الاعطاء الخارجي ، فإنه مع البناء
على عدم الاعطاء لم يحرز الإباحة فيحرم عليه التصرف . أما لو كان
الاعطاء خارجا عن قوام المعاملة كما إذا كانت إباحة بشرط الضمان أو إجارة
بما في الذمة - فالبناء على عدم الاعطاء لا ينافي تحقق المعاملة المصححة