تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
( مسألة 13 ) : إذا خرج من بيته بقصد الحمام والغسل فيه فاغتسل بالداعي الأول ، لكن كان بحيث لو قيل له حين الغمس في الماء : ما تفعل ؟ يقول : أغتسل . فغسله صحيح ( 1 ) وأما إذا كان غافلا بالمرة بحيث لو قيل له : ما تفعل ؟ يبقي متحيرا فغسله ليس بصحيح ( 2 ) .
( مسألة 14 ) : إذا ذهب إلى الحمام ليغتسل وبعد ما خرج شك في أنه اغتسل أم لا يبني على العدم ( 3 ) ، ولو علم أنه اغتسل لكن شك في أنه على الوجه الصحيح أم لا يبني على الصحة ( 4 ) .
( مسألة 15 ) : إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت فتبين ضيقه وأن وظيفته كانت هو التيمم ، فإن كان على وجه الداعي ( 5 )
شرح
( 1 ) لما عرفت في الوضوء من أن النية المعتبرة في العبادة ما به يتقوم كون الفعل اختياريا ، ويكفي في كون الفعل اختياريا صدوره عن الداعي المذكور ، ولو مع عدم إخطار صورة الفعل بالبال ، ( 2 ) لأن التحير أمارة انتفاء الداعي ، وإلا لم يتحير ، لكونه من الأمور الوجدانية التي تعرف بمجرد الالتفات إليها . نعم إذا كان منشأ التحير قسر النفس عن الوجه إليه - كما قد يتفق - أمكن أن يكون موجودا ويكون الغسل صادرا عنه ، لكن عدم العلم بذلك كاف في الحكم بالبطلان ظاهرا . ( 3 ) لاستصحاب العدم . ( 4 ) لقاعدة الفراغ . ( 5 ) يعني : فإن كان غسله بقصد الأمر الفعلي المتوجه إليه - لاعتقاده أنه الأمر الوجوبي الغيري الناشئ من الأمر بالموقت - كان الغسل صحيحا