فبناء على الاشكال فيه ( 1 ) يشكل الوضوء والغسل منه بعد
ذلك ، وكذا إذا قام فيه واغتسل بنحو الترتيب بحيث رجع ماء
الغسل فيه ( 2 ) وأما إذا كان كرا أو أزيد فليس كذلك ( 3 ) ،
نعم لا يبعد صدق المستعمل عليه إذا كان بقدر الكر لا أزيد
واغتسل فيه مرارا عديدة ( 4 ) .
شرح
وكيف كان فالظاهر صدق كونه من المستعمل ولو بارتماس البعض ولا يتوقف
على تمام الغسل . نعم لو تمم الغسل فيه بلا انفصال للعضو أمكن القول
بجوازه ، إذ لا يقصر الماء المذكور عن الماء المصبوب على الرأس دفعة ،
حيث يجوز غسل الرأس والرقبة به أولا ثم دلك الجنب الأيمن والأيسر
بتمامهما من دون حاجة إلى صب الماء لكل جزء . فتأمل .
( 1 ) كما تقدم في المياه .
( 2 ) إلا أن يكون المقدار الراجع من البدن إليه مستهلكا عرفا فيه ،
نظير القطرات التي تسقط في الإناء التي تقدم أنها لا بأس بها .
( 3 ) للاجماع . ولقصور دليل المنع عن شموله . ولأولوية اعتصامه عن
المنع المذكور من اعتصامه من النجاسة ، ولأن إهمال التحديد مع وضوح
خروج بعض مراتب الكثير يوجب الرجوع إلى التحديد المذكور . ولاشتمال
بعض نصوص اعتصام الكر على غسالة الجنب ، وقد تقدم في المياه بعض
الكلام فيه .
( 4 ) مما سبق تعرف ضعفه . وكثرة الاستعمال وعدمها لا أثر لهما فيما
نحن فيه ، لأن موضوع الدليل صرف الاستعمال ، فإن تم عمومه للكثير اكتفي
بالاستعمال مرة ، وإن لم يتم لم تجد كثرة الاستعمال . نعم إذا كان بمقدار
الكر لا أزيد دقة - وكان الاستعمال موجبا لنقصه - جرى عليه بعد الاستعمال