تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
فبناء على الاشكال فيه ( 1 ) يشكل الوضوء والغسل منه بعد ذلك ، وكذا إذا قام فيه واغتسل بنحو الترتيب بحيث رجع ماء الغسل فيه ( 2 ) وأما إذا كان كرا أو أزيد فليس كذلك ( 3 ) ، نعم لا يبعد صدق المستعمل عليه إذا كان بقدر الكر لا أزيد واغتسل فيه مرارا عديدة ( 4 ) .
شرح
وكيف كان فالظاهر صدق كونه من المستعمل ولو بارتماس البعض ولا يتوقف على تمام الغسل . نعم لو تمم الغسل فيه بلا انفصال للعضو أمكن القول بجوازه ، إذ لا يقصر الماء المذكور عن الماء المصبوب على الرأس دفعة ، حيث يجوز غسل الرأس والرقبة به أولا ثم دلك الجنب الأيمن والأيسر بتمامهما من دون حاجة إلى صب الماء لكل جزء . فتأمل . ( 1 ) كما تقدم في المياه . ( 2 ) إلا أن يكون المقدار الراجع من البدن إليه مستهلكا عرفا فيه ، نظير القطرات التي تسقط في الإناء التي تقدم أنها لا بأس بها . ( 3 ) للاجماع . ولقصور دليل المنع عن شموله . ولأولوية اعتصامه عن المنع المذكور من اعتصامه من النجاسة ، ولأن إهمال التحديد مع وضوح خروج بعض مراتب الكثير يوجب الرجوع إلى التحديد المذكور . ولاشتمال بعض نصوص اعتصام الكر على غسالة الجنب ، وقد تقدم في المياه بعض الكلام فيه . ( 4 ) مما سبق تعرف ضعفه . وكثرة الاستعمال وعدمها لا أثر لهما فيما نحن فيه ، لأن موضوع الدليل صرف الاستعمال ، فإن تم عمومه للكثير اكتفي بالاستعمال مرة ، وإن لم يتم لم تجد كثرة الاستعمال . نعم إذا كان بمقدار الكر لا أزيد دقة - وكان الاستعمال موجبا لنقصه - جرى عليه بعد الاستعمال