وكذا في صيرورة الطين خزفا أو آجرا ( 1 ) ،
ومع الشك في الاستحالة لا يحكم بالطهارة ( 2 ) . .
شرح
في بقاء الموضوع ، المقتضي للرجوع إلى قاعدة الطهارة .
( 1 ) فعن المبسوط ، والخلاف ، ونهاية الإحكام ، وموضع من المنتهى
وعن البيان ، وجماعة ممن تأخر عنهم : القول بالطهارة ، بل نسب إلى
الأكثر ، وعن الشيخ ( ره ) دعوى الاجماع عليه . وعن المسالك والروضة ،
والروض ، والإيضاح : القول بالنجاسة . وتوقف في القواعد وغيرها .
ويستدل للأول مضافا إلى الاجماع الذي ادعاه الشيخ - بصحيح ابن
محبوب المتقدم ( * 1 ) في الجص . وبأصالة الطهارة ، لعدم جريان الاستصحاب
إما لتبدل الموضوع ، أو لمعارضته باستصحاب طهارة الملاقي ، أو لأن
النجاسة ثابتة بالاجماع ، ولا يجري استصحاب حال الاجماع . والجميع كما
ترى ، إذ الاجماع لم يثبت بنحو يعتمد عليه . والصحيح لو اتضح المراد
منه ، وأمكن العمل به ، اختص بمورده . وتبدل الموضوع بهذا المقدار
من الاختلاف ببعض الصفات ممنوع . ومثله دعوى المعارضة ، لحكومة
الأول ، لأنه سببي ، على الثاني ، لأنه مسببي مع أنها لو تمت فإنما
تجدي في الرجوع إلى أصالة الطهارة في الملاقي له ، لا فيه ، كما هو المدعى
واستصحاب حال الاجماع حجة كحال النص ، كما هو محقق في محله .
( 2 ) للشك في حصول المطهر ، الموجب للرجوع إلى أصالة عدمه ،
الموافق لأصالة بقاء النجاسة ، وإن كان الأول مقدما عليه ، لأنه سببي .
وفيه : أنه مع الشك في الاستحالة يشك في بقاء الموضوع ، فيمتنع الرجوع
إلى استصحاب النجاسة ، بل المرجع قاعدة الطهارة ، كما لو علم بالاستحالة .
هامش
( * 1 ) تقدم في النوع الأول من أنواع الاستحالة .