تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وكذا في صيرورة الطين خزفا أو آجرا ( 1 ) ،

ومع الشك في الاستحالة لا يحكم بالطهارة ( 2 ) . .

شرح
في بقاء الموضوع ، المقتضي للرجوع إلى قاعدة الطهارة . ( 1 ) فعن المبسوط ، والخلاف ، ونهاية الإحكام ، وموضع من المنتهى وعن البيان ، وجماعة ممن تأخر عنهم : القول بالطهارة ، بل نسب إلى الأكثر ، وعن الشيخ ( ره ) دعوى الاجماع عليه . وعن المسالك والروضة ، والروض ، والإيضاح : القول بالنجاسة . وتوقف في القواعد وغيرها . ويستدل للأول مضافا إلى الاجماع الذي ادعاه الشيخ - بصحيح ابن محبوب المتقدم ( * 1 ) في الجص . وبأصالة الطهارة ، لعدم جريان الاستصحاب إما لتبدل الموضوع ، أو لمعارضته باستصحاب طهارة الملاقي ، أو لأن النجاسة ثابتة بالاجماع ، ولا يجري استصحاب حال الاجماع . والجميع كما ترى ، إذ الاجماع لم يثبت بنحو يعتمد عليه . والصحيح لو اتضح المراد منه ، وأمكن العمل به ، اختص بمورده . وتبدل الموضوع بهذا المقدار من الاختلاف ببعض الصفات ممنوع . ومثله دعوى المعارضة ، لحكومة الأول ، لأنه سببي ، على الثاني ، لأنه مسببي مع أنها لو تمت فإنما تجدي في الرجوع إلى أصالة الطهارة في الملاقي له ، لا فيه ، كما هو المدعى واستصحاب حال الاجماع حجة كحال النص ، كما هو محقق في محله . ( 2 ) للشك في حصول المطهر ، الموجب للرجوع إلى أصالة عدمه ، الموافق لأصالة بقاء النجاسة ، وإن كان الأول مقدما عليه ، لأنه سببي . وفيه : أنه مع الشك في الاستحالة يشك في بقاء الموضوع ، فيمتنع الرجوع إلى استصحاب النجاسة ، بل المرجع قاعدة الطهارة ، كما لو علم بالاستحالة .
هامش
( * 1 ) تقدم في النوع الأول من أنواع الاستحالة .