( مسألة 34 ) : في كل مورد يشك في أن وظيفته الوضوء
الجبيري أو التيمم الأحوط الجمع بينهما ( 1 ) .
شرح
فيصح . نعم يبقى الاشكال في حصول التقرب له لو كان عالما بأن وظيفته
الوضوء التام ، فإن إتيانه بالوضوء الجبيري لا يكون عن قصد أمر الشارع ،
بل يكون عن قصد أمر تشريعي ، فلا يكون مقربا ، أما لو كان جاهلا
بذلك ويتخيل أن الوضوء الشرعي لغير المتضرر هو وضوء الجبيرة فلا
إشكال . وكذا إذا كان تشريعه في موضوعية وضوء الجبيرة للأمر ، فإنه
كما يمكن التشريع في الأمر يمكن أن يكون في موضوعية شئ له مما ليس
موضوعا له شرعا . أما لو كان الموضوع هو اعتقاد الضرر فاللازم الحكم
بالبطلان ، لعدم حصوله في الفرض ، فيكون آتيا بغير وظيفته . ثم إن
قول المصنف ( ره ) : " وكان وظيفته الجبيرة " ، وقوله : " وأن وظيفته
غسل البشرة " ظاهران في أن موضوع وضوء الجبيرة هو الضرر الواقعي
لا غير . فلاحظ .
( 1 ) إن كان الشك بنحو الشبهة الموضوعية فاللازم الجمع بينهما ،
عملا بالعلم الاجمالي . نعم لو كانت له حالة سابقة معلومة كان العمل عليها
عملا بالاستصحاب . لكن بناء على اعتبار الطهارة التي هي الأثر الحاصل
من الوضوء وغيره يكون الاستصحاب تعليقيا ، فيجري فيه ما يجري في
الاستصحاب التعليقي من الاشكال ، الموجب للرجوع إلى قاعدة الاشتغال .
وإن كانت الشبهة حكمية قبل الفحص فكذلك يجب الجمع ، ولا مجال
للاستصحاب ، لعدم جريانه قبل الفحص . وإن كانت الشبهة حكمية بعد
الفحص فقد عرفت أن في الاكتفاء بالوضوء الجبيري أو التيمم وجهان
مبنيان على تمامية قاعدة الميسور وعدمها ، وأن الوجه هو الثاني . والظاهر