تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
( مسألة 34 ) : في كل مورد يشك في أن وظيفته الوضوء الجبيري أو التيمم الأحوط الجمع بينهما ( 1 ) .
شرح
فيصح . نعم يبقى الاشكال في حصول التقرب له لو كان عالما بأن وظيفته الوضوء التام ، فإن إتيانه بالوضوء الجبيري لا يكون عن قصد أمر الشارع ، بل يكون عن قصد أمر تشريعي ، فلا يكون مقربا ، أما لو كان جاهلا بذلك ويتخيل أن الوضوء الشرعي لغير المتضرر هو وضوء الجبيرة فلا إشكال . وكذا إذا كان تشريعه في موضوعية وضوء الجبيرة للأمر ، فإنه كما يمكن التشريع في الأمر يمكن أن يكون في موضوعية شئ له مما ليس موضوعا له شرعا . أما لو كان الموضوع هو اعتقاد الضرر فاللازم الحكم بالبطلان ، لعدم حصوله في الفرض ، فيكون آتيا بغير وظيفته . ثم إن قول المصنف ( ره ) : " وكان وظيفته الجبيرة " ، وقوله : " وأن وظيفته غسل البشرة " ظاهران في أن موضوع وضوء الجبيرة هو الضرر الواقعي لا غير . فلاحظ . ( 1 ) إن كان الشك بنحو الشبهة الموضوعية فاللازم الجمع بينهما ، عملا بالعلم الاجمالي . نعم لو كانت له حالة سابقة معلومة كان العمل عليها عملا بالاستصحاب . لكن بناء على اعتبار الطهارة التي هي الأثر الحاصل من الوضوء وغيره يكون الاستصحاب تعليقيا ، فيجري فيه ما يجري في الاستصحاب التعليقي من الاشكال ، الموجب للرجوع إلى قاعدة الاشتغال . وإن كانت الشبهة حكمية قبل الفحص فكذلك يجب الجمع ، ولا مجال للاستصحاب ، لعدم جريانه قبل الفحص . وإن كانت الشبهة حكمية بعد الفحص فقد عرفت أن في الاكتفاء بالوضوء الجبيري أو التيمم وجهان مبنيان على تمامية قاعدة الميسور وعدمها ، وأن الوجه هو الثاني . والظاهر