بل الأقوى جواز الصلوات الآتية بهذا الوضوء ( 1 ) في الموارد
التي علم كونه مكلفا بالجبيرة ، وأما في الموارد المشكوكة التي
جمع فيها بين الجبيرة والتيمم فلا بد من الوضوء للأعمال الآتية
لعدم معلومية صحة وضوئه ( 2 ) . وإذا ارتفع العذر في أثناء
الوضوء وجب الاستيناف ( 3 ) أو العود إلى غسل البشرة التي
مسح على جبيرتها إن لم تفت الموالاة ،
( مسألة 32 ) : يجوز لصاحب الجبيرة الصلاة أول الوقت
مع اليأس عن زوال العذر في آخره ( 4 ) .
شرح
لعدم الاجزاء ، بل لعدم صحة الصلاة .
( 1 ) هذا بناء على ما تقدم في المتن من كونه رافعا للحدث ، وقد
عرفت حكايته عن جماعة . أما بناء على عدم ثبوت ذلك فلا بد من الاستئناف
وقد عرفت أيضا حكايته عن جماعة منهم الشيخ ( ره ) ، وأنه هو الأقوى ،
فراجع ما في شرح المسألة الخامسة والعشرين . ومنه يظهر أن ما ذكره
المصنف ( ره ) في هذه المسألة لا يلائم ما ذكره فيما قبلها .
( 2 ) لاحتمال كون الوظيفة هي التيمم ، الذي لا ريب في انتقاضه
بارتفاع العذر .
( 3 ) وإن قلنا بجواز البدار لذوي الأعذار ، لقرب دعوى انصراف
النصوص عن الفرض .
( 4 ) قد عرفت أنه لا إطلاق في النصوص يقتضي مشروعية وضوء
الجبيرة للمضطر في أول الوقت ، وأن المتيقن منها صورة استمرار العذر
في تمام الوقت ، لأن منصرف النصوص العجز عن المأمور به ، الذي لا
يصدق عرفا بالعجز عن بعض الأفراد التدريجية ، كما لا يصدق بالعجز