ومع عدم اليأس الأحوط التأخير ( 1 ) .
( مسألة 33 ) : إذا اعتقد الضرر في غسل البشرة ، فعمل
بالجبيرة ، ثم تبين عدم الضرر في الواقع ، أو اعتقد عدم الضرر
فغسل العضو ، ثم تبين أنه كان مضرا وكانت وظيفته الجبيرة ،
أو اعتقد الضرر ومع ذلك ترك الجبيرة ، ثم تبين عدم الضرر
وأن وظيفته غسل البشرة ، أو اعتقد عدم الضرر ومع ذلك عمل
بالجبيرة ثم تبين الضرر صح وضوؤه في الجميع ( 2 ) ، بشرط
حصول قصد القربة منه في الأخيرتين ، والأحوط الإعادة
في الجميع .
شرح
عن بعض الأفراد العرضية . وحينئذ نقول : إنه لا مانع من فعل وضوء
الجبيرة أول الوقت برجاء استمرار العذر ، فإن انكشف ارتفاعه في الوقت
انكشف فساد الوضوء الواقع قبله من حين وقوعه ، ولا دليل على كون
اليأس في نفسه موضوعا لمشروعية الوضوء واقعا ، بحيث يصح الوضوء
معه ، وإن انكشف ارتفاع العذر .
( 1 ) بل يجوز التقديم برجاء استمرار العذر ، كما عرفت . إلا أن
نقول باعتبار الجزم بالنية . لكن عرفت في أول الكتاب ضعفه . وعليه
فالاحتياط المذكور يكون استحبابيا .
( 2 ) أما الصحة في الصورة الأولى فتتوقف على كون اعتقاد الضرر
موضوعا لوضوء الجبيرة واقعا ، إذ لو كان الموضوع له واقعا هو الضرر
الواقعي وكان الاعتقاد طريقا محضا إلى ثبوته فلا موجب للصحة ، بناء على
التحقيق من عدم اقتضاء موافقة الأمر الظاهري عقليا كان أو شرعيا للاجزاء
كما أشرنا إليه في المسألة الثامنة عشرة . فراجع .