بل إتيان قضاء الصلوات عن نفسه لا يخلو عن إشكال مع كون
العذر مرجو الزوال ( 1 ) ، وكذا يشكل كفاية تبرعه عن الغير .
( مسألة 31 ) : إذا ارتفع عذر صاحب الجبيرة لا يجب
إعادة الصلاة التي صلاها مع وضوء الجبيرة ( 2 ) وإن كان في
الوقت بلا إشكال ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) لما عرفت من عدم الدليل على صحة الوضوء وإباحته للصلاة بالنسبة
إلى القضاء ، والمتيقن كونه كذلك بالنسبة إلى الأداء لا غير . وكذا الحال
في تبرعه عن الغير . نعم إذا ضاق وقت القضاء عن نفسه ، وتعذر القضاء
بالفعل الكامل ، جاز له أن يقضي عن نفسه . وكذا إذا تعذر القضاء
عن غيره ، فإنه يشرع قضاؤه عنه ويجزئ . كما تقدم ،
( 2 ) إجماعا ، كما في المستند ، وفي الجواهر عن المنتهى وغيره ، وفي
مفتاح الكرامة عنه وعن شرح المفاتيح . لكونه المتيقن من نصوص الباب .
( 3 ) بل إجماعا ، كما في المستند . ودليله غير واضح لو قلنا بعدم
جواز البدار لذوي الأعذار ، فإن ارتفاع العذر في الوقت مانع عن مشروعية
وضوء الجبيرة ، فتكون الصلاة بلا وضوء فاسدة . وحيث أنه لا دليل
على جواز البدار - فإن نصوص المقام مهملة من هذه الحيثية ، وإنما هي
ناظرة إلى خصوص مشروعية وضوء الجبيرة عند الاضطرار - فالإعادة لو
ارتفع العذر في الوقت لازمة . وأما نفي الاشكال في عدم وجوب الإعادة
الذي ذكره في المتن ، والاجماع عليه الذي ادعاه في المستند ، فلم يتضح
مأخذه ، فإن ظاهر الأصحاب وإن كان هو الاجزاء - كما هو ظاهر النصوص
أيضا - إلا أن موضوعه الصلاة الصحيحة ، وقد عرفت أنه بناء على عدم
جواز البدار لا تكون الصلاة صحيحة ، فوجوب الإعادة في الوقت ليس