تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
بل لا يبعد انفساخ الإجارة إذا طرأ العذر في أثناء المدة مع ضيق الوقت عن الاتمام واشتراط المباشرة ( 1 ) ،
شرح
ومنصرف دليل تشريعه أن الاجتزاء به مع نقصه من جهة الاضطرار ، ومقتضى إطلاق دليل اعتبار التام عدم الاجتزاء به . نعم إذا تعذر إفراغ ذمة المنوب عنه بالوضوء التام شرعت الاستنابة عنه حينئذ . ولا يتضح وجهه بناء على ما يظهر من المتن من كونه رافعا تاما ، بحيث لا يحتاج إلى التجديد بالنسبة إلى الصلوات اللاحقة بعد البرء ، إذ ليس حال ذي الجبيرة على هذا المبنى إلا حال غيره ، كما تقدم . ثم إن الاشكال المذكور يختص بما إذا كانت الإجارة على إفراغ ذمة المنوب عنه ، أما إذا كانت على الصلاة على وضوء الجبيرة لرجاء الافراغ فلا بأس بالإجارة ، لأن العمل على النحو المذكور مما يقصد عند العقلاء ويبذل بإزائه المال . ( 1 ) لأن القدرة على العمل شرط في صحة الإجارة حدوثا وبقاء . لكنه يتم إذا كان شرط المباشرة على نحو التقييد ، بحيث يرجع عقد الإجارة إلى تمليك عمله نفسه ، أما لو كان مفاده تمليك عمل في ذمته وكان شرط المباشرة شرطا زائدا على ذلك ، فالعجز إنما يوجب بطلان الشرط ، واقتضاؤه بطلان العقد محل خلاف وإشكال ، والظاهر عدمه . ولا فرق فيما ذكرنا بين أن تكون الإجارة على إفراغ ذمة المنوب عنه وبين أن تكون على العمل التام ، فإنه على الثاني أيضا يتصور كون المباشرة ملحوظة قيدا ، وأن تكون ملحوظة شرطا ، فعلى الأول تبطل الإجارة لو طرأ العذر في الأثناء ، وعلى الثاني يبطل الشرط . ثم إنه على تقدير بطلان الشرط يكون للمستأجر الخيار في الفسخ .