تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
شرح
لا إثبات وجوب الوضوء الناقص ، كما هو المقصود من الاعتماد على القاعدة ونحوها ما ورد في المغمى عليه والمسلوس . مضافا في المرسل إلى ما يمكن أن يقال : إن الواجب في المقام هو الطهارة ، وليست هي بذات مراتب ، كي يحكم بعدم سقوط الميسور منها عند تعسر الباقي . ولو سلم جريانها في الوضوء فلا تدل على قيام الناقص مقام التام في ترتب الطهارة عليه ، كي يكتفي به في ترتب الغايات ، فإن مجرد عدم سقوط الناقص أعم من ترتب أثر التام عليه . اللهم إلا أن يستكشف ثبوت الأثر بضميمة الاجماع على عدم وجوب الجمع بين الوضوء الناقص والتيمم . لكن الانصاف أن عدم تطبيقها بالإضافة إلى الوضوء خلاف إطلاق دليلها ، وإمكان استفادة ترتب الأثر مع قطع النظر عن الاجماع المتقدم بدعوى ظهوره في ترتب الأثر في الجملة على الميسور ، لظهور سياقه في عدم تلازم مراتب الأثر في مقام الثبوت ، فيترتب بعض تلك المراتب على المقدار الميسور ، وحينئذ تكون واردة على دليل بدلية التيمم لظهور قوله تعالى : ( ولكن يريد ليطهركم ) في أن جعل بدلية التيمم إنما هو لأجل صرف الطهارة ، فإذا ثبتت في الجملة بقاعدة الميسور منعت من مشروعية التيمم . أو بدعوى الاجماع على أنه إذا شرع الوضوء الناقص كان موجبا للطهارة ولو حكما . فالعمدة حينئذ في منع القاعدة هو ضعف سند المرسل ، وضعف دلالة غيره . ( وأما ) إثبات وجوب الميسور بالاستصحاب ، الجاري في الوجوب النفسي الضمني الثابت للميسور قبل طرو عسر المعسور - بناء على التحقيق من ثبوت الوجوب النفسي للجزء - أو في كلي الوجوب الأعم من النفسي والغيري - بناء على وجوب الجزء لغيره - أو في الوجوب النفسي للكل ،