تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
أو لعدم إمكان إيصال الماء تحت الجبيرة ولا رفعها ( 1 ) فإن
شرح
المطلي على يد الرجل قال ( ع ) : " نعم يمسح عليه ويجزيه " ( * 1 ) . نعم قد يستفاد من مصحح ابن سنان " عن الجرح كيف يصنع به صاحبه ؟ قال ( ع ) : يغسل ما حوله " ( * 2 ) ونحوه ذيل صحيح الحلبي من جهة غلبة نجاسة الجرح ، فالسؤال عنه ينصرف إلى السؤال عن نجاسته . لكن لا يظهر منه أن المانع من الوضوء الاختياري هو جهة النجاسة ، بل من القريب أن يكون هو لزوم الضرر من استعمال الماء ، المانع ذلك من تطهير المحل والوضوء التام . وحمله على أن السؤال من جهة النجاسة ، التي لا يمكن رفعها من جهة دوام نبع الدم ، لا من جهة الضرر ، لا قرينة عليه ، لا أقل من إجمال الجهة المسؤول عنها المانع من صحة الاستدلال على ما نحن فيه . ولا مجال للتمسك بترك الاستفصال على عموم الحكم ، لأن ترك الاستفصال إنما يقتضي العموم الأحوالي مع تعين الجهة المسؤول عنها ، لا أنه يقتضي عموم الحكم في الجواب لجميع الجهات التي يمكن أن يكون السؤال بلحاظها ، فما لم تكن قرينة على تعيين الجهة يكون الكلام مجملا . وأما مجرد اعتبار طهارة محال الوضوء فلو تم أوجب تعذر الطهارة المائية ، لا صحة وضوء الجبيرة ، إلا بناء على تمامية قاعدة الميسور في المقام . وكذا لو لزم من إيصال الماء تضاعف النجاسة الذي تقدم عن كشف اللثام المفروغية عن ثبوت الحكم فيه . فإذا العمدة في جريان الحكم في المقام دعوى نفي الخلاف ، وقاعدة الميسور ، والاعتماد على الأولى محل تأمل ، وسيأتي إن شاء الله الاشكال في القاعدة . ( 1 ) كما عرفت وجهه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 3 .