تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
أو جهل تاريخ الوضوء ( 1 ) ، وأما إذا جهل تاريخ الحدث وعلم تاريخ الوضوء بنى على بقائه ( 2 ) . ولا يجري استصحاب الحدث
شرح
بل حكي عن العلامة - على تخصيص كلامه بصورة كون كل من الحادثين المجهول تقدم كل منهما معلوم النقض لما قبله ، كما لو علم كون الوضوء المعلوم رافعا للحدث ، وكون الحدث المعلوم رافعا للطهارة ، فمع العلم بالحال السابقة يخرج الفرض عن الشك إلى اليقين ، إذ الحال السابقة إن كانت هي الحدث فالمتقدم هو الوضوء والمتأخر الحدث ، وإن كانت هي الطهارة فبالعكس ، ولا شك حينئذ ، كما عن الذكرى والمدارك الاعتراف به . اللهم إلا أن يكون مورد الكلام صورة احتمال حدوث وضوء آخر بعد الحدث المتأخر في الفرض الأول ، وحدث آخر بعد الوضوء المتأخر في الفرض الثاني - كما قد يظهر من محكي المختلف ، واعترف به الوحيد في حاشية المدارك - فتخرج المسألة عن صورة الجهل بالتاريخ ، وتدخل في مسألة الشك في الحدث بعد يقين الوضوء ، أو في عكسها اللتين قد عرفت وجوب الرجوع فيهما إلى الاستصحاب إجماعا . هذا والظاهر قصور أدلة الاستصحاب عن شمول مجهول التاريخ في الطرفين ، ففي المقام يكون المرجع قاعدة الاشتغال ابتداء ، كما تقدم في الاستدلال للمشهور ، لا أنها المرجع بعد سقوط الاستصحاب في الطرفين من أجل المعارضة . وسيأتي بيان وجهه . ( 1 ) يعني : وعلم تاريخ الحدث ، فيبني على أنه محدث ، إما لاستصحاب الحدث غير المعارض باستصحاب الطهارة - بناء على عدم جريان الأصل في مجهول التاريخ - أو لقاعدة الاشتغال بعد سقوط الاستصحاب في الطرفين للمعارضة ، كما هو ظاهر المشهور .