تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
يشكل ( 1 ) ، وإن كان الغرض منه زيادة اليقين ، لعده في العرف غسلة أخرى ، وإذا كان غسله لليسرى باجراء الماء من الإبريق مثلا وزاد على مقدار الحاجة مع الاتصال لا يضر ما دام يعد غسلة واحدة ( 2 ) .
( مسألة 49 ) : يكفي في مسح الرجلين بواحدة من الأصابع الخمس إلى الكعبين أيها كانت ( 3 ) حتى الخنصر منها .
شرح
( 1 ) بل بناء على اعتبار المسح ببلل الكف يتحقق الاشكال بمجرد الأمرار وإن لم يصب ماء جديدا . بل قد يشكل ذلك مع الشك في تحقق غسل اليسرى ، لأن الاحتياط في غسلها يؤدي إلى احتمال مزج بلل الكف ببلل اليد اليسرى . لكن لو بني على ذلك لزم الهرج والمرج ، إذ قلما ينفك متوضئ عن الابتلاء بالشك في الجملة . أما شك الوسواسي فلا عبرة به لخروجه عن المتعارف . ( 2 ) فيكون بللها بلل الوضوء . لكن الاشكال المتقدم في الوسواسي جار فيه بعينه ، والاختلاف بينهما إنما يكون بالحرمة وعدمها ، لا بالصحة وعدمها . ( 3 ) كما يقتضيه إطلاق النص والفتوى ، بل في كلام جماعة التصريح به . والله سبحانه أعلم . والحمد لله رب العالمين . انتهى ما أردنا الإشارة إلى دليله من أحكام الوضوء ، في خامس رجب المرجب ، عصر الاثنين ، السنة الثامنة والأربعين بعد الألف والثلثمائة هجرية على مهاجرها أفضل السلام وأكمل التحية . الأقل ( محسن ) خلف العلامة المرحوم السيد ( مهدي ) الطباطبائي الحكيم .