يشكل ( 1 ) ، وإن كان الغرض منه زيادة اليقين ، لعده في العرف
غسلة أخرى ، وإذا كان غسله لليسرى باجراء الماء من الإبريق
مثلا وزاد على مقدار الحاجة مع الاتصال لا يضر ما دام يعد
غسلة واحدة ( 2 ) .
( مسألة 49 ) : يكفي في مسح الرجلين بواحدة من الأصابع
الخمس إلى الكعبين أيها كانت ( 3 ) حتى الخنصر منها .
شرح
( 1 ) بل بناء على اعتبار المسح ببلل الكف يتحقق الاشكال بمجرد
الأمرار وإن لم يصب ماء جديدا . بل قد يشكل ذلك مع الشك في تحقق
غسل اليسرى ، لأن الاحتياط في غسلها يؤدي إلى احتمال مزج بلل الكف
ببلل اليد اليسرى . لكن لو بني على ذلك لزم الهرج والمرج ، إذ قلما
ينفك متوضئ عن الابتلاء بالشك في الجملة . أما شك الوسواسي فلا عبرة
به لخروجه عن المتعارف .
( 2 ) فيكون بللها بلل الوضوء . لكن الاشكال المتقدم في الوسواسي
جار فيه بعينه ، والاختلاف بينهما إنما يكون بالحرمة وعدمها ، لا بالصحة
وعدمها .
( 3 ) كما يقتضيه إطلاق النص والفتوى ، بل في كلام جماعة التصريح به .
والله سبحانه أعلم . والحمد لله رب العالمين .
انتهى ما أردنا الإشارة إلى دليله من أحكام الوضوء ، في خامس رجب
المرجب ، عصر الاثنين ، السنة الثامنة والأربعين بعد الألف والثلثمائة هجرية
على مهاجرها أفضل السلام وأكمل التحية .
الأقل ( محسن ) خلف العلامة المرحوم السيد ( مهدي ) الطباطبائي الحكيم .