تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
( مسألة 45 ) : الاسراف في ماء الوضوء مكروه ( 1 ) ، لكن الاسباغ مستحب ( 2 ) وقد مر ( 3 ) أنه يستحب أن يكون ماء الوضوء بمقدار مد . والظاهر أن ذلك لتمام ما يصرف فيه من أفعاله ومقدماته من المضمضة ، والاستنشاق ، وغسل اليدين ( 4 ) .
شرح
( 1 ) ففي خبر حريز عن أبي عبد الله ( ع ) : " إن لله تعالى ملكا يكتب سرف الوضوء كما يكتب عدوانه " ( * 1 ) . ( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال ظاهر ، والنصوص به متواترة ، أو قريبة من التواتر ، ففي صحيح ابن جعفر ( ع ) عن أخيه ( ع ) عن أبيه ( ع ) : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أسبغ وضوءه ، وأحسن صلاته ، وأدى زكاة ماله ، وكف غضبه ، وسجن لسانه ، واستغفر لذنبه ، وأدى النصيحة لأهل بيت نبيه صلى الله عليه وآله ، فقد استكمل حقيقة الايمان ، وأبواب الجنان مفتحة له " ( * 2 ) . ( 3 ) ومر دليله ( * 3 ) . ( 4 ) فإنه يبلغ ثلاث عشرة أو أربع عشرة كفا ، وهي تقارب المد ، كما في محكي الحبل المتين وغيره . ولا مجال لاحتمال حمله على أفعاله الواجبة ، ضرورة زيادته كثيرا . كما لا موجب لادخال ماء الاستنجاء فيه - كما ارتكبه في محكي الذكرى ، وتبعه عليه غيره - فإنه خلاف ظاهر النصوص . وأما روايتا ابن كثير ( * 4 ) والحذاء ( * 5 ) الحاكيتان لوضوء علي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 52 من أبواب الوضوء حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 54 من أبواب الوضوء حديث : 2 . ( * 3 ) تقدم في أول فصل مستحبات الوضوء . ( * 4 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الوضوء حديث : 1 . ( * 5 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 8 .