( مسألة 45 ) : الاسراف في ماء الوضوء مكروه ( 1 ) ،
لكن الاسباغ مستحب ( 2 ) وقد مر ( 3 ) أنه يستحب أن يكون
ماء الوضوء بمقدار مد . والظاهر أن ذلك لتمام ما يصرف فيه من
أفعاله ومقدماته من المضمضة ، والاستنشاق ، وغسل اليدين ( 4 ) .
شرح
( 1 ) ففي خبر حريز عن أبي عبد الله ( ع ) : " إن لله تعالى ملكا
يكتب سرف الوضوء كما يكتب عدوانه " ( * 1 ) .
( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال ظاهر ، والنصوص به متواترة ، أو قريبة
من التواتر ، ففي صحيح ابن جعفر ( ع ) عن أخيه ( ع ) عن أبيه ( ع ) :
" قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أسبغ وضوءه ، وأحسن صلاته ،
وأدى زكاة ماله ، وكف غضبه ، وسجن لسانه ، واستغفر لذنبه ، وأدى
النصيحة لأهل بيت نبيه صلى الله عليه وآله ، فقد استكمل حقيقة الايمان ، وأبواب
الجنان مفتحة له " ( * 2 ) .
( 3 ) ومر دليله ( * 3 ) .
( 4 ) فإنه يبلغ ثلاث عشرة أو أربع عشرة كفا ، وهي تقارب
المد ، كما في محكي الحبل المتين وغيره . ولا مجال لاحتمال حمله على أفعاله
الواجبة ، ضرورة زيادته كثيرا . كما لا موجب لادخال ماء الاستنجاء فيه
- كما ارتكبه في محكي الذكرى ، وتبعه عليه غيره - فإنه خلاف ظاهر
النصوص . وأما روايتا ابن كثير ( * 4 ) والحذاء ( * 5 ) الحاكيتان لوضوء علي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 52 من أبواب الوضوء حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 54 من أبواب الوضوء حديث : 2 .
( * 3 ) تقدم في أول فصل مستحبات الوضوء .
( * 4 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( * 5 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 8 .