تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
( مسألة 46 ) : يجوز الوضوء برمس الأعضاء كما مر ( 1 ) ، ويجوز برمس أحدها وإتيان البقية على المتعارف ، بل يجوز التبعيض في غسل عضو واحد مع مراعاة الشروط المتقدمة ، من البدئة بالأعلى ، وعدم كون المسح بماء جديد ، وغيرهما . ( مسألة 47 ) : يشكل صحة وضوء الوسواسي إذا زاد في غسل اليسرى من اليدين في الماء ، من لزوم المسح بالماء الجديد ، في بعض الأوقات ، بل إن قلنا بلزوم كون المسح ببلة الكف دون رطوبة ساير الأعضاء يجئ الاشكال في مبالغته في إمرار اليد ، لأنه يوجب مزج رطوبة الكف برطوبة الذراع . ( مسألة 48 ) : في غير الوسواسي إذا بالغ في إمرار يده على اليد اليسرى لزيادة اليقين لا بأس به ما دام يصدق عليه أنه غسل واحد ( 2 ) . نعم بعد اليقين إذا صب عليها ماء خارجيا
شرح
وأبي جعفر عليهما السلام ، حيث ذكر فيهما الاستنجاء قبله ، فلا تصلحان شاهدا لذلك . مع أن ماء الاستنجاء من البول لقلته لا يجدي دخوله ولا يقدح خروجه ، وماء الاستنجاء من الغائط لكثرته يمتنع دخوله . ولأجل ذلك اختار غير واحد ما في المتن . ( 1 ) ومر وجهه ( * 1 ) . ومنه يظهر حال ما في المقام . ( 2 ) لأن ما دل على وجوب المسح ببلل الكف إنما يراد به البلل المتخلف في الكف بعد غسل اليسرى ، فلا يقدح المزج بغسلها . وبذلك افترق عن الوسواسي فإن المزج فيه بعد تمام الغسل .
هامش
( * 1 ) تقدم في مسألة : 21 من فصل أفعال الوضوء .