( مسألة 42 ) : إذا عمل في مقام التقية بخلاف مذهب من
يتقيه ففي صحة وضوئه إشكال ( 1 ) ، وإن كانت التقية ترتفع به ،
كما إذا كان مذهبه وجوب المسح على الحائل دون غسل الرجلين
فغسلهما ، أو بالعكس . كما أنه لو ترك المسح والغسل بالمرة ،
يبطل وضوؤه ( 2 ) وإن ارتفعت التقية به أيضا .
( مسألة 43 ) : يجوز في كل من الغسلات أن يصب على
العضو عشر غرفات بقصد غسلة واحدة ، فالمناط في تعدد
الغسل - المستحب ثانيه ، الحرام ثالثه - ليس تعدد الصب ،
بل تعدد الغسل مع القصد ( 3 ) .
( مسألة 44 ) : يجب الابتداء في الغسل بالأعلى ، لكن
لا يجب الصب على الأعلى ( 4 ) ، فلو صب على الأسفل ، وغسل
من الأعلى بإعانة اليد ، صح .
شرح
التقية . وكذا الحال في الفرض الآتي .
( 1 ) ينشأ من التأمل في صلاحية أدلة مشروعية لتشريع ذلك ،
وإن كان هو الأقرب .
( 2 ) لعدم الاتيان بالواقع . ولا بد له ، المستفاد من أدلة مشروعية
التقية بدليته ، كأدلة الضرورة . اللهم إلا أن يقال : إن البدلية بين الوضوء
المذكور الناقص وبين الوضوء التام ، فاطلاق أدلة التقية يقتضي صحته .
( 3 ) يعني : قصد الوضوء بالغسل . ووجهه ظاهر .
( 4 ) هذا مما لا يظن الاشكال فيه ، إذ الترتيب - على تقدير القول به -
إنما هو في الغسل ، لا في الصب ، وما في النصوص البيانية من صب الماء
على الأعلى غير ظاهر في الوجوب ، كما تكرر في أمثال المقام .