تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
( مسألة 42 ) : إذا عمل في مقام التقية بخلاف مذهب من يتقيه ففي صحة وضوئه إشكال ( 1 ) ، وإن كانت التقية ترتفع به ، كما إذا كان مذهبه وجوب المسح على الحائل دون غسل الرجلين فغسلهما ، أو بالعكس . كما أنه لو ترك المسح والغسل بالمرة ، يبطل وضوؤه ( 2 ) وإن ارتفعت التقية به أيضا .
( مسألة 43 ) : يجوز في كل من الغسلات أن يصب على العضو عشر غرفات بقصد غسلة واحدة ، فالمناط في تعدد الغسل - المستحب ثانيه ، الحرام ثالثه - ليس تعدد الصب ، بل تعدد الغسل مع القصد ( 3 ) .
( مسألة 44 ) : يجب الابتداء في الغسل بالأعلى ، لكن لا يجب الصب على الأعلى ( 4 ) ، فلو صب على الأسفل ، وغسل من الأعلى بإعانة اليد ، صح .
شرح
التقية . وكذا الحال في الفرض الآتي . ( 1 ) ينشأ من التأمل في صلاحية أدلة مشروعية لتشريع ذلك ، وإن كان هو الأقرب . ( 2 ) لعدم الاتيان بالواقع . ولا بد له ، المستفاد من أدلة مشروعية التقية بدليته ، كأدلة الضرورة . اللهم إلا أن يقال : إن البدلية بين الوضوء المذكور الناقص وبين الوضوء التام ، فاطلاق أدلة التقية يقتضي صحته . ( 3 ) يعني : قصد الوضوء بالغسل . ووجهه ظاهر . ( 4 ) هذا مما لا يظن الاشكال فيه ، إذ الترتيب - على تقدير القول به - إنما هو في الغسل ، لا في الصب ، وما في النصوص البيانية من صب الماء على الأعلى غير ظاهر في الوجوب ، كما تكرر في أمثال المقام .