تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
فيطهر ظاهره باجراء الماء عليه ( 1 ) ، ولا يضره بقاء نجاسة الباطن على فرض نفوذها فيه .
وأما في الغسل بالماء الكثير
شرح
المنفصلة . وإمكان معارضة ذلك بأن عطف الغسل على الدلك مما يقتضي خروجه عن مفهوم الغسل ، وجعله من عطف الكل على الجزء خلاف الظاهر ، بل الظاهر أن خروجه عنه مما لا ينبغي الاشكال فيه . نعم يمكن دعوى أن الدلك المزيل للعين داخل في مفهوم الغسل من تلك العين ، لكنه خارج عن محل الكلام . ولعل الوجه في تركه في صدر الموثق الاكتفاء بذكر الغسل عنه ، والتنصيص عليه في ذيله لأجل عدم التفات السائل إلى ذلك ، حتى احتمل الاكتفاء بمجرد الصب ولو مع بقاء العين ، كما هو الغالب في أواني الخمر . ( 1 ) أما طهره بالقليل ظاهرا وباطنا ، فقد نسب منعه إلى شهرة المتأخرين - كما عن الذخيرة - أو المتعارف بينهم - كما عن المعالم - لعدم انفصال ماء الغسالة عنه المعتبر في التطهير . واستشكله في محكي المدارك بلزوم الحرج ، والضرر . وبأن المتخلف فيه لا يزيد على المتخلف في الحشايا بعد الدق والتغميز . وبمخالفة لمطلقات الغسل . انتهى . ومرجع الدليلين الأخيرين إلى أن الانفصال المعتبر في التطهير ليس انفصال تمام الماء ضرورة بل المقدار الذي يتوقف عليه زوال القذارة والنفرة وهو حاصل ، لعدم المانع من جريان الماء إلى أطراف المحل المتنجس ، ونفوذ المقدار غير المعتد به عرفا غير قادح ، وملاحظة عمل العرف في تطهيرهم لما هو محل الكلام من الصابون والطين والخبز والفواكه والقرطاس واللبن والجبن ونحوها شاهد
مستمسك العروة — صفحة 39 | السيد محسن الحكيم