أو نحو ذلك . ولا يلزم انفصال تمام الماء ( 1 ) . ولا يلزم الفرك
والدلك ( 2 ) ، إلا إذا كان فيه عين النجس أو المتنجس ، وفي
مثل الصابون والطين ونحوهما مما ينفذ فيه الماء ولا يمكن عصره
شرح
الغسالة لنجاستها قد عرفت ما فيه من قيام الدليل على طهارة المتخلف .
مع أنه مبني على نجاستها ، ولا يتم على القول بالطهارة ، والمقابلة بين الغسل
والصب قد عرفت وجهها في صدر المسألة . والرضوي لم تثبت حجيته ،
وشهرة القول بمضمونه من دون اعتماد عليه غير جابرة ، ومثله مرسل
الدعائم ، ورواية الحسين قد عرفت إجمالها . هذا والتأمل في جملة من أدلة
لزوم العصر يقتضي الحكم بكون مراد المستدل منه مجرد الانفصال ، وقد
عرفت أنه لا يتم تقريبه على القول بطهارة الغسالة ، كما لعله المشهور .
( 1 ) فإنه المطابق للارتكاز العرفي .
( 2 ) وأوجبه العلامة ( ره ) في التحرير ، وعن النهاية . واستدل
عليه في المنتهى بالاستظهار . وبالأمر به في تطهير الإناء الذي شرب فيه
الخمر ( * 4 ) ، إذ ليس ذلك إلا للنجاسة المطردة في غير الإناء . مع أن
إطلاق الأمر بغسله أولا ثم الأمر بالدلك ثانيا يقتضي دخوله في مفهوم
الغسل ، وإلا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة " وفيه " : أن الاستظهار
إنما يمكن فرضه في ظرف الشك في زوال النجاسة ، وليس هو محلا للكلام .
ولو أريد ما يجامع اليقين بذلك فلا دليل على وجوبه . ولاحتمال خصوصية
لمورد النص مجال واسع . وتأخير الأمر بالدلك عن الآمر بالغسل مطلقا
ليس من تأخير البيان عن وقت الحاجة ، كسائر المقيدات والمخصصات
هامش
( * 1 ) تقدم في المسألة السابعة .