تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
أو نحو ذلك . ولا يلزم انفصال تمام الماء ( 1 ) . ولا يلزم الفرك والدلك ( 2 ) ، إلا إذا كان فيه عين النجس أو المتنجس ، وفي مثل الصابون والطين ونحوهما مما ينفذ فيه الماء ولا يمكن عصره
شرح
الغسالة لنجاستها قد عرفت ما فيه من قيام الدليل على طهارة المتخلف . مع أنه مبني على نجاستها ، ولا يتم على القول بالطهارة ، والمقابلة بين الغسل والصب قد عرفت وجهها في صدر المسألة . والرضوي لم تثبت حجيته ، وشهرة القول بمضمونه من دون اعتماد عليه غير جابرة ، ومثله مرسل الدعائم ، ورواية الحسين قد عرفت إجمالها . هذا والتأمل في جملة من أدلة لزوم العصر يقتضي الحكم بكون مراد المستدل منه مجرد الانفصال ، وقد عرفت أنه لا يتم تقريبه على القول بطهارة الغسالة ، كما لعله المشهور . ( 1 ) فإنه المطابق للارتكاز العرفي . ( 2 ) وأوجبه العلامة ( ره ) في التحرير ، وعن النهاية . واستدل عليه في المنتهى بالاستظهار . وبالأمر به في تطهير الإناء الذي شرب فيه الخمر ( * 4 ) ، إذ ليس ذلك إلا للنجاسة المطردة في غير الإناء . مع أن إطلاق الأمر بغسله أولا ثم الأمر بالدلك ثانيا يقتضي دخوله في مفهوم الغسل ، وإلا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة " وفيه " : أن الاستظهار إنما يمكن فرضه في ظرف الشك في زوال النجاسة ، وليس هو محلا للكلام . ولو أريد ما يجامع اليقين بذلك فلا دليل على وجوبه . ولاحتمال خصوصية لمورد النص مجال واسع . وتأخير الأمر بالدلك عن الآمر بالغسل مطلقا ليس من تأخير البيان عن وقت الحاجة ، كسائر المقيدات والمخصصات
هامش
( * 1 ) تقدم في المسألة السابعة .