تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
أو ما يقوم مقامه ( 1 ) ، كما إذا داسه برجله ، أو غمزه بكفه ،
شرح
( 1 ) يعني : في حصول المقصود ، وهو الانفصال المعتبر ، لأن الوجه المقتضي لاعتبار العصر شامل لمثل ذلك . هذا ولكن ظاهر المشهور - كما قيل - وجوب العصر تعبدا ، بل عن الحدائق : نفي خلاف يعرف ، وفي وسائل البغدادي : " لا يكاد يعرف في ذلك خلاف " . وعن المعتبر نسبته إلى علمائنا . وربما يستدل له - كما في المعتبر والمنتهى وغيرهما - بالأصل ، أو الاجماع ، أو لدخوله في مفهوم الغسل ، أو لأن النجاسة لا تزول إلا به ، أو لأن الغسالة نجسة فيجب إخراجها ، أو لظهور المقابلة بين الغسل والصب في بعض النصوص ( * 1 ) في إرادة الأمر به من الأمر بالغسل ، أو للأمر به في الرضوي ( * 2 ) ، وفي المروي عن دعائم الاسلام عن علي ( ع ) ( * 3 ) ، وفي ذيل رواية الحسين بن أبي العلاء المتقدمة في بول الرضيع . وفيه : أنه لا مجال للأصل مع الدليل . والاجماع ممنوع ، لتحقق الخلاف ، ونسبة دعوى ظهور الاجماع إلى المعتبر غير ظاهرة ، بل ظاهر عبارته كون المنسوب إلى العلماء هو التعدد . ودخوله في مفهوم الغسل بنحو لا يرجع إلى ما ذكرنا ممنوع جدا ، لصدق الغسل فيما لا يمكن فيه العصر . وكون النجاسة لا تزال إلا به مصادرة ، إلا أن يرجع إلى ما ذكرنا ومقتضاه الاكتفاء عن العصر بتوالي الصب على الثوب مثلا - إلى أن ينفصل الماء الأول ، وحينئذ لا حاجة إلى العصر لفصل الماء الأخير . ووجوب إخراج
هامش
( * 1 ) تقدم في المسألة الرابعة . ( * 2 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب النجاسات حديث : 1 . ( * 3 ) مستدرك الوسائل باب : 3 من أبواب النجاسات حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 37 | السيد محسن الحكيم