( العاشر ) : أن يبدأ الرجل بظاهر ذراعيه في الغسلة الأولى ( 1 ) ،
وفي الثانية بباطنهما ، والمرأة بالعكس .
( الحادي عشر ) : أن
يصب الماء على أعلى كل عضو ( 2 ) ،
شرح
وهذا الذي ذكرناه هو الذي تجتمع عليه النصوص . ولعل هذا هو مراد
الفقيه والهداية ، من أن من توضأ مرتين لم يؤجر . ومثله ما عن الأمالي ، من
أن من توضأ مرتين فهو جائز ، إلا أنه لا يؤجر عليه . وأظهر منه ما عن
البزنطي ، من أن الفضل في واحدة ، ومن زاد على اثنتين لا يؤجر . فإنه
مطابق لمتن رواية ابن أبي يعفور . ولعله مراد الكافي ، حيث عبر بذيل
الرواية المذكورة .
( 1 ) كما عن جملة من كتب الشيخ ، والفاضلين ، والشهيد ، وغيرهم .
واعترف جماعة بعدم الوقوف على مستنده . والمنسوب إلى أكثر القدماء - كما
عن المدارك - بل إلى الأكثر - كما عن الذكرى ، والروضة ، وكشف
اللثام - استحباب بداءة الرجل بالظاهر والمرأة بالباطن ، من دون فرق
بين الغسلة الأولى والثانية . ويشهد به خبر ابن بزيع عن الرضا ( ع ) :
" فرض الله تعالى على النساء في الوضوء للصلاة أن يبتدئن بباطن أذرعهن
وفي الرجل بظاهر الذراع " ( * 1 ) . المحمول على الاستحباب اتفاقا ، كما
عن المنتهى .
( 2 ) كما قد يظهر من مصحح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) الحاكي
لوضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ( * 1 ) ، حيث تضمن وضع الكف الأولى على
جبينه ، والثانية على مرفقه اليمنى ، والثالثة على مرفقه اليسرى . فتأمل .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الوضوء حديث : 2 .