فصل في بعض مستحبات الوضوء
( الأول ) : أن يكون بمد ( 1 ) ، وهو ربع الصاع ( 2 ) .
شرح
الندبي ، كما لو لم يكن له إلا غاية مندوبة بلا فرق أصلا . كما ظهر
أيضا أن المقرب في حال كونه مقدمة لغاية مندوبة لا غير ، وفي حال
كونه مقدمة لغاية مندوبة وواجبة إذا لم يقصد به إلا المندوبة ، هو بعينه
المقرب في سائر المندوبات النفسية - أعني : ذات الطلب لا بحده - من
دون فرق بين الجميع . وعلى هذا فلو كان للوضوء غايتان مندوبة وواجبة
أمكن التقرب بمرتبة الطلب الندبي ، سواء لوحظت وصفا أم غاية ، وبمرتبة
الطلب الوجوبي ، وبمجموع المرتبتين كذلك . فلاحظ .
فصل في بعض مستحبات الوضوء
( 1 ) كما هو مذهب علمائنا . كما عن المنتهى والتذكرة . لصحيح زرارة
عن أبي جعفر ( ع ) : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتوضأ بمد ، ويغتسل
بصاع ، والمد رطل ونصف ، والصاع ستة أرطال " ( * 1 ) . وصحيح أبي
بصير ومحمد بن مسلم عنه ( ع ) : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يغتسل بصاع
من ماء ، ويتوضأ بمد من ماء " ( * 2 ) ، ومثلهما في ذلك غيرهما .
( 2 ) كما هو المعروف ، بل هو قول العلماء كافة ، كما عن المنتهى ،
بل إجماعا . كما عن الخلاف والغنية وظاهر التذكرة وغيرها وهو المصرح به
في صحيح زرارة المتقدم . لكن في موثق سماعة : " إغتسل رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 50 من أبواب حديث : 2 .