تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
( مسألة 6 ) : إذا كان للوضوء غايات متعددة فقصد الجميع حصل امتثال الجميع ( 1 ) ، وأثيب عليها كلها ، وإن قصد البعض حصل الامتثال بالنسبة إليه ويثاب عليه . لكن يصح بالنسبة إلى الجميع ( 2 ) ويكون أداء بالنسبة إلى ما لم يقصد .
شرح
بناء على عدم اعتبار نية الرفع ، إلا أن يلزم خلل في التقرب . ( 1 ) ربما يقال : لا فرق بين المقام وبين العبادات الملحوظ في مقام فعلها الضمائم الراجحة ، فكما يتوقف صدق امتثال أمر العبادة على قصده أصالة لا تبعا للضميمة ، يتوقف صدق امتثال أمر الغايات في المقام على قصد أمر كل غاية مستقلا لا تبعا ، وكما أنه لا يكفي في تحقق امتثال الأمر العبادي كونه مع رجحان الضميمة داعيا واحدا ، لا يكفي في امتثال أمر الغايات كون مجموع أوامرها داعيا واحدا أيضا . وفيه : إمكان الفرق بين المقامين بأن أوامر الغايات كلها متعلقة بالوضوء ، فالاتيان به لأجلها إتيان به لمحض أمره ، سواء كان كل منها داعيا مستقلا ، أم كان المجموع داعيا واحد ، أم كان بعضها داعيا وبعضها تابعا بخلاف باب الضمائم فإن أمر الوضوء متعلق به ، وأمر الضميمة متعلق بالضميمة بعنوانها لا بالوضوء ، فالاتيان به لأجل أمر الضميمة - سواء كان بعض الداعي ، أم تمامه وكان أمر الوضوء تابعا - لا يوجب كونه عباديا بالمعنى الذي قام عليه الاجماع - أعني : كونه لا يترتب عليه الأثر إلا في ظرف الاتيان به بداعي أمره - كما لا يخفى . ثم إن الظاهر أنه لا إشكال في ترتب الثواب بقصد الغاية ولو تبعا لغاية أخرى . فتأمل . ( 2 ) لما عرفت من حصول الطهارة به المعتبرة في سائر الغايات ، فلا موجب للتكرار ،
مستمسك العروة — صفحة 307 | السيد محسن الحكيم