تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
يقصد الوضوء لأجل خروج البول أو لأجل النوم ، بل لو قصد أحد الموجبات وتبين أن الواقع غيره صح ، إلا أن يكون على وجه التقييد ( 1 ) .
( مسألة 5 ) : يكفي الوضوء الواحد للأحداث المتعددة إذا قصد رفع طبيعة الحدث ( 2 ) ،
شرح
وعن المدارك نسبته إلى العلماء كافة . ويقتضيه إطلاق أدلة مطهرية الوضوء إذ هو على تقدير اعتباره يكون خارجا عن الوضوء ، مقيدا لاطلاق أدلة مطهريته . ( 1 ) للوجه المتقدم في سابقه ، فلا يظهر وجه للجزم هنا والتوقف هناك ، ( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال ، وإن كان على خلاف أصالة عدم التداخل ، التي يقتضيها في المقام إطلاق مثل رواية ابن الحجاج : " من وجد طعم النوم قائما أو قاعدا فقد وجب عليه الوضوء " ( * 1 ) . لوجوب الخروج عنها بعد قيام الاجماع - بل الضرورة - على خلافها . مع عدم ورود مثل هذا اللسان في عامة الأحداث ، بل الشائع في النصوص التعبير بالنقص مثل : " لا ينقض الوضوء إلا حدث " ( * 2 ) ، ومن المعلوم أن صفة النقص لا تقبل التكرر والتكثر . فالمتحصل من النصوص : أن أسباب الوضوء إنما تؤثر في وجود صفة واحدة هي المعبر عنها بالحدث إن اقترنت أثر مجموعها فيها ، وإن ترتبت استند الأثر إلى المتقدم منها دون المتأخر كما هو الحال في العلل التي لها معلول واحد . ومن هذا يظهر لك أن التعبير في المتن وغيره بالأحداث ، وقصد رفع واحد دون آخر أو نحو ذلك ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الوضوء حديث : 9 . ( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الوضوء حديث : 4 .