يقصد الوضوء لأجل خروج البول أو لأجل النوم ، بل لو قصد
أحد الموجبات وتبين أن الواقع غيره صح ، إلا أن يكون على
وجه التقييد ( 1 ) .
( مسألة 5 ) : يكفي الوضوء الواحد للأحداث المتعددة
إذا قصد رفع طبيعة الحدث ( 2 ) ،
شرح
وعن المدارك نسبته إلى العلماء كافة . ويقتضيه إطلاق أدلة مطهرية الوضوء
إذ هو على تقدير اعتباره يكون خارجا عن الوضوء ، مقيدا لاطلاق
أدلة مطهريته .
( 1 ) للوجه المتقدم في سابقه ، فلا يظهر وجه للجزم هنا والتوقف هناك ،
( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال ، وإن كان على خلاف أصالة عدم
التداخل ، التي يقتضيها في المقام إطلاق مثل رواية ابن الحجاج : " من
وجد طعم النوم قائما أو قاعدا فقد وجب عليه الوضوء " ( * 1 ) . لوجوب
الخروج عنها بعد قيام الاجماع - بل الضرورة - على خلافها . مع عدم
ورود مثل هذا اللسان في عامة الأحداث ، بل الشائع في النصوص التعبير
بالنقص مثل : " لا ينقض الوضوء إلا حدث " ( * 2 ) ، ومن المعلوم أن
صفة النقص لا تقبل التكرر والتكثر . فالمتحصل من النصوص : أن أسباب
الوضوء إنما تؤثر في وجود صفة واحدة هي المعبر عنها بالحدث إن اقترنت
أثر مجموعها فيها ، وإن ترتبت استند الأثر إلى المتقدم منها دون المتأخر
كما هو الحال في العلل التي لها معلول واحد . ومن هذا يظهر لك أن التعبير
في المتن وغيره بالأحداث ، وقصد رفع واحد دون آخر أو نحو ذلك ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الوضوء حديث : 9 .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الوضوء حديث : 4 .