تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
بل لو قصد رفع أحدها صح وارتفع الجميع ( 1 ) . إلا إذا قصد رفع البعض دون البعض ، فإنه يبطل ، لأنه يرجع إلى قصد عدم الرفع ( 2 ) .
شرح
مبني على المسامحة بلحاظ الأسباب . ( 1 ) كما هو المعروف بل قيل : " لم يعثر على تصريح بالبطلان " . نعم احتمله العلامة في النهاية ، لأن ما لم ينو رفعه يبقى ، والأحداث لا تتجزأ . وفيه : ما عرفت من أنه ليس إلا حدث واحد يستند وجوده إلى السبب المتقدم فإن نواه ولم ينو رفع المتأخر فقد نوى رفع الحدث مطلقا ، فلا موجب للبطلان . نعم لو نوى المتأخر أشكلت الصحة - بناء على وجوب نية رفع الحدث - إذ ليس المتأخر حدثا ، فما ذكر يكون حينئذ في محله . ( 2 ) هذا لا يتم لو قصد رفع أثر المتقدم دون المتأخر ، إذ المتأخر لا أثر له ليقصد رفعه ، فلا يقدح قصد مثل ذلك وإن قلنا باعتبار قصد الرفع . نعم يتم ذلك لو قصد عدم رفع المتقدم . لكنه مبني على اعتبار نية الرفع أما لو لم نقل به فلا مانع من الصحة . إلا أن يرجع إلى خلل في القربة ، كما لو كان راجعا إلى تقييد الوضوء المقصد التقرب بفعله ، كأن يقصد الوضوء الذي يكون فعله موجبا لرفع حدث دون حدث ، فإن البطلان حينئذ في محله ، لعدم مشروعيته . والمتحصل في هذه المسألة : أنه إذا نوى رفع الحدث مطلقا أو نوى رفع المتقدم مع الغفلة عن المتأخر ، أو مع عدم نية رفعه ، صح الوضوء ولو بناء على اعتبار نية الرفع . وإن نوى رفع المتأخر بطل بناء على اعتبار نية الرفع - إلا أن يرجع إلى نية رفع المتقدم للجهل بالتطبيق - وص
مستمسك العروة — صفحة 306 | السيد محسن الحكيم